حذر مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي الشركات الأميركية من أن متسللين استخدموا برنامجا إلكترونيا خبيثا لشن هجمات مدمرة في الولايات المتحدة، وذلك عقب هجوم إلكتروني على شبكة حاسوب شركة "سوني بيكتشرز إنترتينمنت" نتج عنه تسريب نسخ بعض أفلامها السينمائية التي لا يزال يعرض بعضها في دور السينما.

جاء ذلك في نشرة تحذيرية سرية أصدرها في وقت متأخر الاثنين مكتب التحقيقات موجهة للشركات وحصلت وكالة رويترز على نسخة منها، وتتألف من خمس صفحات وضمت بعض التفاصيل التقنية عن البرنامج الخبيث الذي استخدم في الهجوم، في حين لم تذكر النشرة اسم الضحية.

وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي جوشوا كامبل، إن المكتب ينصح بصورة روتينية قطاع الصناعات الخاصة من مؤشرات هجمات إلكترونية لوحظت أثناء التحقيق، وأضاف أن هذه البيانات قدمت لمساعدة مديري الأنظمة على اتخاذ إجراءات الحماية في مواجهة أفعال من وصفهم بـ"مجرمي الإنترنت".

وحسب النشرة، يلغي البرنامج الخبيث البيانات الموجودة على الأقراص الصلبة لأجهزة الحاسوب ويمكن أن يوقفها عن العمل ويغلق شبكات العمل.

وأحجم كامبل عن التعليق عندما سئل عما إذا كان البرنامج استخدم للهجوم على وحدة سوني كورب التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، وأكد أن المكتب أصدر النشرة التحذيرية السرية بصورة مستقلة، رغم أن "الإف بي آي" شارك في تحقيقات الهجوم على شبكة حاسوب على سوني.

وقال خبراء أمنيون إن البرنامج الخبيث المذكور في التحذير يصف ذلك البرنامج الذي أثر على سوني، وقد يمثل أول هجوم رئيسي "مدمر" يُشن ضد شركة على الأراضي الأميركية، ورغم أن مثل تلك الهجمات ظهرت في آسيا والشرق الأوسط، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي شيء في الولايات المتحدة، كما لم يتطرق التقرير إلى عدد الشركات التي كانت ضحية للهجمة "المدمرة".

ويشار إلى أن الشبهات في محاولة الهجوم على شبكة حواسيب شركة سوني بيكتشرز تحوم حول متسللين من كوريا الشمالية، خاصة أن الهجوم وقع قبل شهر من عرض الشركة فيلم "إنترفيو" الكوميدي الذي يتناول قصة صحفيين جندتهما وكالة المخابرات المركزية الأميركية لاغتيال زعيم كوريا الشمالية.

وتعرضت سوني لخسائر كبيرة جراء تسريب خمسة أفلام حديثة في هذا الهجوم، من بينها فيلم "فيوري" الذي يعرض حاليا في دور السينما، وفيلم "آني" المقرر عرضه في 19 من الشهر الجاري, وجاء هذان الفيلمان على قائمة أكثر الأفلام تنزيلا من موقع "بايريت باي" الذي يحتضن الأفلام المقرصنة.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز