شهد عام 2014 نضوج الهواتف الذكية بشكل كبير بحيث اقتربت لتصبح بديلا شبه كامل من الحاسوب الشخصي مع تطور وظائف الإنتاجية فيها, ويعود السبب بذلك إلى المنافسة الحامية في هذا السوق الذي شهد عودة نوكيا وتراجع سامسونغ واستقرار آبل.

الهواتف الذكية
يمكن القول إن هذا العام شهد نضوج عصر الهواتف الذكية بحيث أصبحت تقدم للمستخدمين أكثر من أي وقت مضى تطبيقات الإنتاجية التي يحتاجون إليها، وازدادت إمكاناتها وتطورت قدراتها وذلك نتيجة المنافسة الضارية في هذا السوق الذي تتعارك فيه شركات كبرى لاكتساب أكبر قاعدة من المستخدمين مثل آبل وغوغل وسامسونغ ومايكروسوفت وإل جي وسوني، وغيرها.

أنظمة التشغيل
في هذا العام طرحت آبل نظام التشغيل الجديد "آي أو إس8"، كما طرحت غوغل نظام التشغيل أندرويد5 "لوليبوب" الذي اعتمدت فيه ما سمته "التصميم المادي" (ماتريال ديزاين)، كما كشفت مايكروسوفت عن ويندوز10 لأجهزة الحاسوب الشخصي الذي تحاول من ورائه ترسيخ شعارها "نظام تشغيل واحد لأجهزة متعددة"، وليخلف النظام المثير للجدول ويندوز 8 و8.1، خاصة أنها أعادت إليه سطح المكتب التقليدي وقائمة "ابدأ" الشهيرة.

بين آبل وسامسونغ
في هذا العام كسرت آبل التقليد المعهود في قياس هواتف آيفون وخرجت بهاتفين جديدين أحدهما بقياس 4.7 بوصات والآخر بقياس 5.5 بوصات، والأخير يعد أول هاتف لوحي "فابلت" للشركة الأميركية، وحقق الهاتفان نجاحا وانتشارا كبيرين فاق نجاح هواتف آيفون السابقة.

في المقابل، عانت سامسونغ من تراجع في أرباحها بعد الفشل غير المتوقع لهاتفها غلاكسي إس5 مما دفعها إلى إعادة هيكلة قسم الهواتف الجوالة والإعلان بأن الهاتف المقبل سيأتي بتصميم مختلف كليا عن هذا الهاتف الذي حافظ على تصميمه التقليدي لسنوات.

عودة نوكيا

وفي هذا العام كانت المفاجأة بعودة نوكيا إلى سوق الأجهزة الذكية منذ استحوذت مايكروسوفت على قسم خدمات الأجهزة النقالة فيها، حيث كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 عن أول حاسوب لوحي من تصنيعها يعمل بنظام أندرويد، ومن المتوقع أن تعود الشركة إلى استخدام علامتها التجارية لتصنيع هواتف ذكية خاصة في عام 2016 بعد انتهاء مدة العذر المانع لذلك في عقدها مع مايكروسوفت.

المصدر : الجزيرة