يُعد "غلاكسي إس5" آخر الهواتف الذكية من الفئة العليا لشركة سامسونغ الكورية الجنوبية، والتي ضمنته العديد من المزايا الفريدة التي لم تتوافر مجتمعة في أي هاتف آخر على أمل أن تحافظ على ريادتها في سوق الهواتف الذكية، لكن مبيعات هذا الهاتف كانت مخيبة للآمال بشكل لم تتوقعه الشركة حتى في أسوأ تقديراتها.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أن 40% من هواتف غلاكسي إس5 ما تزال في متاجر البيع حول العالم، وفي حين كانت الشركة على ثقة بأن لديها هاتفا ضاربا. وزادت الإنتاج بنسبة 20%، إلا أن مبيعات إس5 لم تتجاوز 12 مليون وحدة خلال الشهور الثلاثة الأولى على طرحه، مقابل 16 مليون وحدة من غلاكسي إس4 خلال الفترة ذاتها عند طرحه.

وبينما ارتفعت مبيعات إس5 في دول مثل الولايات المتحدة فإن مبيعاته انخفضت بأسواق رئيسية مثل الصين التي يستهدفها كثير من المصنعين بسبب ضخامة سوقها، فجاء التراجع الأكبر في ذلك السوق حيث اشترى الزبائن هناك نصف كمية هواتف إس5 مقارنة بما باعته الشركة بالصين العام الماضي من إس4.

ويأتي هذا التراجع تأكيدا لما قالته سامسونغ سابقا حول تأثرها بمُنافسة الشركات الصينية التي باتت تطرح هواتف رخيصة بمواصفات مُرتفعة.

وذكر التقرير أن سامسونغ تسعى إلى تغييرات كبيرة في إدارة قسم الهواتف الذكية بالشركة، قد تطال رئيس القسم نفسه. إلا أن الشركة رفضت التعليق على ما وصفتها بـ"الشائعات والتكهنات".

ومن الواضح أن ضعف مبيعات غلاكسي إس5 تسبب بثقب في عائدات سامسونغ لهذا العام، مع الأخذ بالاعتبار أن الشركة كانت قد أخطرت مُستثمريها الشهر الماضي بأنها تتوقع انخفاضا في الأرباح يصل إلى 60% خلال الربع الثالث من العام.

ويعتبر التصرف بهواتف غلاكسي إس5 المكدسة بالمتاجر عملا مكلفا، ويتطلب الترويج للهاتف مزيدا من الميزانية، إضافة إلى الانخفاض المتوقع في سعر بيعه، الأمر الذي سيساهم في خفض أكبر لهامش الربح والعائدات، إلى جانب أنه سيكون لذلك تأثير قوي على خطط الشركة لتنشيط خط إنتاجها بلغة تصميم جديدة ظهرت في هاتف غلاكسي ألفا.

إن تراجع غلاكسي إس5 قد يؤثر على صورة سامسونغ التي تحاول تأكيد أنها رائدة في مجال الإبداع وليس مجرد مقلدة، كما يثبت أن "تحسينا طفيفا" في مواصفات الهاتف مقارنة بالهاتف السابق لم يعد كافيا لضمان تحقيق مبيعات جيدة.

وتبقي فرصة سامسونغ للخروج من هذا المأزق في هاتفها الذكي المقبل -المتوقع أن يحمل اسم غلاكسي إس6- والذي يجب أن يكون متميزا وقويا.

المصدر : مواقع إلكترونية