بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت أمس الأربعاء فعاليات "معرض القاهرة الدولي الأول للابتكار" الذي تنظمه أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر، وذلك في مقر الجامعة الأميركية وسط القاهرة، بمشاركة ستين مركزا علميا وعشرين شركة، وغابت عنه شركات قطاع الأعمال والشركات الحكومية الكبرى والمصانع القومية.

وقال رئيس أكاديمية البحث العلمي محمود صقر إن المعرض يستهدف فتح آفاق جديدة أمام المخترعين والمبتكرين لتسويق أعمالهم بطريقة سريعة واحترافية، إضافة إلى نشر ثقافة الابتكار والاختراع، وتسليط الضوء على دور الابتكار في التنمية.

وأضاف صقر أن المعرض -الذي شارك فيه 130 مبتكرا فرديا من مصر والدول العربية ويستمر يومين- يجمع كل المهتمين بالعلم والابتكارات في مصر، ليتعرفوا على الفرص المتاحة لديهم لاستكمال مسيرتهم سواء البحثية أو التسويقية أو الإنتاجية.

عباس: مصر تشهد فجوة كبيرة
بين البحث العلمي والصناعة (الجزيرة نت)

فجوة
بدوره أشار مسؤول مكتب نقل التكنولوجيا بوزارة الصناعة محمد عباس إلى مشاركة 28 مكتبا لنقل التكنولوجيا في المعرض، موضحا أن دورها هو ربط العلم بالصناعة وطرح الجديد في البحث العلمي على رجال الصناعة.

وأضاف عباس في حديثه للجزيرة نت أن في مصر فجوة كبيرة بين البحث العلمي والصناعة، وأن الأخيرة ليس لديها فكرة عن الابتكارات الحديثة المنتجة في مراكز الأبحاث التطبيقية، موضحا أن دورهم معرفة احتياجات الصناعة من البحث العلمي وتوفيرها كي تطبق في الواقع.

من جهتها قالت رئيسة مجلس إدارة شركة الساحل الشرقي في سلطنة عمان خديجة بنت مبارك، إنهم أقاموا العام الماضي معرضا للابتكارات العمانية شارك فيه نحو 65 مبتكرا، وسينظمون العام المقبل معرض "الابتكارات العمانية.. ريادة وتكنولوجيا"، مضيفة في حديثها للجزيرة نت أنهم هنا لنقل تجربتهم والاستفادة من التجربة المصرية في العرض والتنظيم.

ويشارك المبتكر حسين بومجداد من الكويت بابتكار "عدة فتح أبواب الطوارئ"، وهو عبارة عن مجموعة أدوات تستخدم لحالات الطوارئ والحرائق، وتعمل على فتح الأبواب بشكل آمن دون إتلاف، وتستخدمها هيئات محددة كالشرطة والمطافئ.

المعرض شهد غياب شركات قطاع الأعمال والشركات الحكومية الكبرى (الجزيرة نت)

غياب
ومن مركز بحوث وتطوير الفلزات يعبر خالد عبد العال سليم عن أسفه لغياب شركات قطاع الأعمال والشركات الحكومية الكبرى والمصانع القومية، كالحديد والفوسفات والألمنيوم والمناجم والبترول والسيارات، عن هذا المعرض.

وأكد أن تواجد هذه الشركات أمر بالغ الأهمية "حتى نعرف ماذا يريدون منا، وحتى يتعرفوا على ابتكاراتنا وأفكارنا"، لافتا إلى أن تمويل الابتكارات لن يتم دون تدخل هذه الشركات والمصانع الكبرى.

وأكد رئيس مكتب براءات الاختراع بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عادل عويضة أن الملكية الفكرية اليوم أساس التنمية، وأن شركة مثل سامسونغ الكورية على سبيل المثال لا مستقبل لها بدون براءات اختراع، ومايكروسوفت الأميركية شعارها "امتلاك الملكية الفكرية".

وأضاف عويضة في حديثه للجزيرة نت "قديما كنا نستطيع معرفة القيمة الاقتصادية للشركات من خلال تقييم أصولها الثابتة، لكننا اليوم بحاجة إلى تقييم أصولها غير الثابتة أيضا ومنها الملكية الفكرية كبراءات الاختراع والعلامات التجارية".

وطالب بضرورة تشجيع الباحثين على الابتكار والاختراع، مؤكدا أن هذا لن يتم إلا بإيجاد "سياسة ملكية فكرية" تحفظ العائد المادي للمخترع أو المبتكر.

بيومي شاركت باختراع لخلخلة طمي السد العالي واستخراج الذهب منه (الجزيرة نت)

دعم المخترعين
من جهته أشار عضو مجلس علماء مصر وعضو نقابة المخترعين صلاح حسنين إلى أن المبتكرين قد لا يستطيعون دفع رسوم براءة الاختراع، ولهذا السبب ربما تتعرض اختراعاتهم للسقوط، ولا بد من مساعدة هؤلاء.

وتساءل "لماذا لا يكرم المخترعون؟ ولماذا لا يدرجون في البعثات العلمية إلى الخارج؟ ولماذا يتمثل موقف الدولة منهم في إعطائهم البراءة فقط؟".

وقالت أصغر مبتكرة في المعرض الطالبة المصرية مريم أحمد بيومي (15 عاما) للجزيرة نت إن "مشروعي الذي تقدمت به للحصول على براءة اختراع هو خلخلة الطمي المتراكم خلف السد العالي، واستخراج الذهب منه".

المصدر : الجزيرة