خليل مبروك-إسطنبول

يحلق كوري تكن بآماله في عالم المستقبل تماما كما تحلق الطائرة الصغيرة التي صنعها في سماء مدينته إسطنبول، بينما يتوقع معلموه أن يحظى برعاية علمية تساعده على تطوير مشروعه الناشئ.

عرض الفتى طائرته في معرض تركيا الرابع عشر للابتكارات والذي افتتح في مدينة إسطنبول الخميس ويستمر لأربعة أيام، بمشاركة المئات من أصحاب المشاريع العلمية الذين ينفذون أبحاثهم في إطار الجامعات أو الشركات المتخصصة بالصناعات التقنية.

ووفقا للطالب تكن، فإن طائرته التي تنافس مجموعة أخرى من الطائرات المعروضة، تزن أقل من ثلاثة كيلوغرامات ولها جسم حديدي لا يزيد طول أسطوانته عن 70 سم، وبأجنحة من البلاستيك طول كل منها نحو 32 سم.

الفتى الذي يدرس في المعهد التقني الثانوي التابع لجامعة بهجة شهير، قال للجزيرة نت إنه أمضى نحو ستة أشهر في تصنيع وتجريب الطائرة التي يمكنها أن تحلق في الهواء لعدة ساعات بينما تخضع للتحكم من الأرض بجهاز التحكم عن بعد.

ويشهد المعرض التركي "سخاء كبيرا" في المعروضات الإبداعية ينسجم مع العدد الكبير للجامعات المنتشرة في البلاد والتي تنفذ الآلاف من مشاريع الأبحاث العلمية سنويا، منتجة ابتكارات تقنية حديثة.

الطالب تكن اخترع طائرة تحلق لعدة ساعات وتُسيّر من الأرض بجهاز تحكم (الجزيرة نت)

منتجات متنوعة
واحتوى المعرض على منتجات تقنية كبيرة من بينها شاحنات وسيارات حديثة يتم تصنيعها في تركيا لتسير بالطاقة الشمسية، إضافة إلى منتجات في مجالات الميكانيك وصيانة المعدات الثقيلة.

كما ظهرت في المعرض أنظمة مبتكرة للإنذار والتبريد والتدفئة المنزلية وتحطيم الثلوج وإذابة الجليد، بينما حاز نظام مبتكر لتغذية الحيوانات الأليفة وسقيها على اهتمام الزوار بشكل خاص.

وقال مبتكر النظام آرينتش جاويش إن مبدأ عمله يقوم على توفير الغذاء في صوامع صغيرة متصلة بأطباق تستشعر أنفاس الحيوانات الأليفة وهي تبحث عن طعامها، فتحضر كميات من الأكل حسب عدد الحيوانات.

وعرض جاويش أمام الجزيرة نت كيفية التحكم في إطعام الحيوانات ببرنامج متصل بأي جهاز اتصال خلوي ذكي.

أما جلال قاسم فكان يعرض آلة تنظيف أطباق جديدة من إنتاج شركته، وقال للجزيرة نت إنها ستصبح الأولى في تركيا نظرا لما تتمتع به من خصائص، موضحا أن زوار المعرض أبدوا اهتماما كبيرا بالاطلاع على نظامها.

يعقوب قدم شرحا عن مشاريع لطلبة جامعة الفاتح تحولت إلى ابتكارات علمية (الجزيرة نت)

الروبوتات
وسيرا على نهج "أتمتة الأعمال" وتغذية خطوط الإنتاج بالعاملين الآليين، وفّر المعرض لزواره فرصة الاطلاع على "روبوت" يشبه الدمية يمكن إنزاله لتفحص خزانات المياه المملوءة وتنظيفها.

كما عرض شباب آخرون روبوتات دقيقة من إنتاجهم تقوم بأعمال مخبرية طبية كنقل البلازما وفحص السيروم وزراعة البكتيريا للتشخيص الوبائي.

وفي زاوية جامعة الفاتح، قدم الدكتور يعقوب من كلية الدراسات الحيوية الدقيقة شرحا للجزيرة نت عن مشاريع لطلبة تحولت إلى ابتكارات علمية، من أهمها جهاز قادر على تحويل الصورة المحوسبة إلى مجسم بلاستيكي ثلاثي الأبعاد.

كما عرض يعقوب صندوق شحن كهربائي يستخدم الطاقة الشمسية لتغذية أجهزة الهاتف النقال من كافة الأنواع بالطاقة، فضلا عن بطاريات تزيد من كفاءة منظمات نبض القلب، وشرائح حيوية تستخدم مواد غير ملوثة في الفحوص المجهرية.

واشتمل المعرض على مصنوعات طبية من بينها جيل جديد من كراسي التدليك وبدلات مصنوعة من ألياف طبيعية لربابنة الطائرات الحربية، وأدوات موسيقية تعمل بالمجسمات وفق إيماءات الجسد، وغيرها من الابتكارات.

وتشهد تركيا نقلة كبيرة في مجال الصناعات المختلفة، وبات ينظر إلى البحث العلمي فيها كذراع جديد لدفع نمو الاقتصاد.

المصدر : الجزيرة