من المنتظر أن تقف شركة أبل الأميركية أمام القضاء للدفاع عن نفسها بوجه دعوة رفعتها عليها إحدى السيدات وذلك بحجة أن الشركة لم تخبر مستخدميها بأن نظام الرسائل لديها سيمنعهم من استقبال الرسائل النصية إذا تحولوا إلى استخدام هواتف أندرويد الذكية من هواتف آيفون.

والسيدة الصاحبة الدعوى، التي تدعى أدرين مور، تعتبر واحدة من بين كثيرين من مستخدمي آيفون الذين تحولوا إلى أندرويد ولم يعودوا قادرين على استقبال الرسائل النصية نتيجة لذلك، وهي تطالب بتعويض لم تحدد بعد قيمته.

ومنذ أصدرت أبل نظام التشغيل "آي أو إس5" تعرضت لشكاوى عديدة من قبل مستخدمين يبلغون بعدم قدرتهم على استقبال الرسائل النصية بعد تحولهم من استخدام خدمة "آي مسيج" بهاتف آيفون إلى هاتف أندرويد الذي تطوره منافستها غوغل.

ويعمل "آي مسيج" من خلال إرسال الرسائل وفقا لخطة الاشتراك الخاصة بالمستخدم، وبالتالي فإنه يوفر نظريا على المستخدمين تكلفة إرسال الرسائل النصية مع شركة الاتصالات. وفي حال فشل رسائل بالمرور عبر "آي مسيج" فإنها يفترض أن تعود بشكل تلقائي إلى نظام الرسائل النصية التقليدي.

لكن بعض المستخدمين الذين تحولوا إلى أندرويد من آيفون لاحظوا أن رسائلهم حجزت في "آي مسيج" وانتهى بها الأمر بأن لم تصل إلى وجهتها رغم أنه تظهر لديهم علامة "سلمت" مما يجعلهم يعتقدون أن الأمر سار بشكل جيد.

ولم ترد أبل فورا على الطلبات الموجهة إليها للتعليق على هذه القضية أمس الخميس، كما لم يستجب محامي مور، روي كاتريل لطلبات مماثلة، وفقا لوكالة رويترز.

وفي الأوراق المقدمة للمحكمة قالت أبل إنها لم تدع يوما ما أن خدمة "آي مسيج" وتطبيق "ماسيجيز" الذي يعمل على نظم "آي أو إس5" سيميز عندما يتحول المستخدمون من هواتف آيفون إلى أجهزة منافسة.

وأضافت أنها تأخذ مسألة رضا الزبون بغاية الجدية "لكن القانون لا يوفر حلا عندما تعجز التقنية بكل بساطة عن العمل مثلما يعتقد المدعي أنها يجب أن تعمل".

ودفعت هذه المسألة أبل مؤخرا إلى طرح أداة ويب تتيح للمستخدمين الذين تحولوا من نظام "آي أو إس" إلى أندرويد استقبال رسائل من مستخدمي آيفون، وبالتالي منع تكرار حصول هذه المشكلة.

ويعود تاريخ تقديم هذه الشكوى ضد أبل أول مرة إلى مايو/أيار 2014، وتحركت أبل منذ ذلك التاريخ نحو رفضها، ورغم أن القاضية التي تنظر بالقضية لوسي كوه رفضت بعض مزاعم مور ضد أبل، فإنها أكدت أنها لا تزال تعتقد أن من حق مور أن تجادل بأن أبل عطلت خدمتها اللاسلكية مع شركة فيرايزن منتهكة بذلك قانون المنافسة غير المشروعة في كاليفورنيا.

وللمصادفة فإن كوه هي ذات القاضية التي نظرت في القضايا التاريخية بين شركتي سامسونغ وأبل العام الماضي. ولم يتحدد حتى الآن موعد لعرض هذه القضية أمام القضاء.

المصدر : رويترز