خليل مبروك-إسطنبول

بحث خبراء التقنية الرقمية والتسويق الإلكتروني في مؤتمر بإسطنبول آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجالات التسويق والابتكار والإعلام والتجارة والتعليم الإلكتروني، وتطرق المشاركون لسبل توظيف التكنولوجيا الحديثة في البرمجيات وآفاق تبادل الخبرات في هذا المجال.

وشارك نحو عشرة آلاف من الخبراء وممثلي شركات التكنولوجيا الرقمية من نحو مائة دولة في مؤتمر "ويبيت" الدولي السادس حول البيئة الرقمية والتكنولوجيا الريادية، الذي اختتمت فعالياته بمدينة إسطنبول التركية أمس الخميس.

ووجد كثير من العاملين في المجال الرقمي في المؤتمر فرصة سانحة لبناء الشراكات التجارية، وترويج شركاتهم للزبائن، فضلا عن الاطلاع على آخر منجزات الجهات المتعاونة والمتنافسة في هذا المجال، وفقا لجونثان ويسبر المدير العام لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "سوفت لاير" التابعة لشركة "آي بي أم" العالمية المتخصصة في مجال تصنيع وتطوير الحواسيب والبرمجيات.

ويسبر: شركة سوفت لاير عرضت بالمؤتمر أحدث البرمجيات التي توصلت إليها (الجزيرة)

تعزيز الخبرات
وأوضح ويسبر الذي يشارك في المؤتمر للعام الثالث على التوالي، أن شركته عرضت على المشاركين أحدث البرمجيات التي توصلت إليها على صعيد تطوير تقنيات الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب والتلفاز الرقمي.

أما مدير فرع إسطنبول في شركة كوانكو الفرنسية أفشين أفجي، الذي شارك للمرة الأولى في المؤتمر، فأكد على أهميته في استقطاب الزبائن الجادين والتعرف على مستلزماتهم، مشيرا إلى أن المؤتمر أثرى قاعدة بيانات الشركة باحتياجات السوق وإسهامات الشركات الأخرى في توفيرها.

وأضاف أن التقنية الرقمية تستهلك الكثير من الأموال والجهود في أبحاث التطوير التي من شأن المشاركات في المؤتمرات الدولية أن تساهم في توفيرها عبر تبادل الخبرات بين الجهات ذات الصلة بعالم التقنيات.

وقال أفجي -وهو تركي الجنسية- للجزيرة نت إن مؤتمرات التقنية الرقمية تساهم في تعزيز قدرات الشركات على المنافسة في الأسواق المفتوحة أمام الخبرات الأجنبية، عازيا إلى هذا السبب حجم المشاركة الكبير من قبل الشركات الأجنبية في المؤتمر.

جانب من إحدى الندوات في مؤتمر ويبيت الدولي للتقنية الرقمية بإسطنبول (الجزيرة)

مسارات تقنية
وكان أكثر من مشارك في المؤتمر قد عرضوا دراسات وأفكارا وأوراق عمل أمام المهتمين بالتقنية الرقمية في مسار التسويق الرقمي والابتكار من جهة، ومسار قيادة المستقبل التقني من جهة أخرى.

وتناول المسار الأول مواضيع الإعلان الرقمي وتدفق المعلومات وحماية الشبكات ومستجدات القرصنة والترفيه والإعلام والتجارة الإلكترونية، في حين ركز مسار قيادة المستقبل التقني على نمو تقنيات (الديجيتال) في الشرق الأوسط وتوظيفه في التعليم والشبكات الخدمية والنظم الاقتصادية والمالية.

وقال رئيس تطوير الأعمال في شركة "وولك بيس" الأوروبية ماركوس نوردستروم إن المؤتمر منح المشاركين فرصة للالتقاء بأعلام المهنة و"ملاك أسرارها" حول العالم، مؤكدا أن مشاركات الخبراء تقدم للحاضرين فهما دقيقا وخلفية غنية بالمعلومات عن مستجدات التقنية الرقمية.

وأشار ماركوس -وهو فنلندي يشارك للمرة الأولى في كونغرس ويبيت للتقنية الرقمية- إلى أن شركته التي تأسست قبل أربعة أعوام قدمت في المؤتمر آخر ما وصلت إليه برمجياتها في مجالات بيع التجزئة ونقلها عبر المطارات والبيئات المشابهة عبر توظيف التقنية الرقمية.

كما أوضح أن الشركة المتخصصة في استخدام تقنيات تحليل سلوك الزبائن استفادت من هذا المؤتمر في التعرف على احتياجات سوق التقنيات المتعددة الوسائط وسوق البرمجيات الإلكترونية.

وغير بعيد عن عالم الشراكات والتنافس بين مؤسسات التقنية العملاقة التي حرصت على تحقيق الاستفادة القصوى من المؤتمر، برز أيضا الحضور الشبابي الباحث عن بناء مستقبله في عالم الرقمية خلال المؤتمر.

المصدر : الجزيرة