تموج أسواق الإلكترونيات بأعداد لا حصر لها من طرازات الهواتف الذكية التي أصبحت من مفردات الحياة العصرية بفضل ما توفره للمستخدم من خدمات عديدة في جهاز واحد.

وعادة ما يقع المرء في حيرة كبيرة عندما يرغب في شراء هاتف ذكي جديد، ومن خلال اتباع بعض المعايير المهمة يمكن للمستخدم اختيار الطراز المناسب الذي يلبي احتياجاته.

نظام التشغيل
وأجرت مجلة  "سي تي" الألمانية مؤخرا مقارنة بين أكبر ثلاثة أنظمة لتشغيل الأجهزة المحمولة وهي أبل "آي أو إس" وغوغل "أندرويد" ومايكروسوفت "ويندوز فون"، وأوضحت أن المستخدم الذي لا يرغب في تغيير نظام التشغيل الخاص به، فإنه سيحصل على الوظائف الجديدة التي تظهر في الأنظمة المنافسة من خلال التحديثات التي يتم طرحها بصورة منتظمة نظراً لأن أنظمة التشغيل أصبحت تتساوى مع بعضها بعضا في كثير من الخصائص والمزايا.

ويمتاز نظام غوغل أندرويد بتنوع طرازات الهواتف الذكية التي تعمل به من إنتاج مختلف الشركات العالمية مثل سوني وسامسونغ، على العكس من نظام أبل "آي أو إس" الذي يعمل على الهاتف الذكي "آيفون" فقط، في حين تأتي طرازات نوكيا لوميا مزودة بنظام مايكروسوفت ويندوز فون.

ويستحوذ نظام تشغيل غوغل أندرويد على نصيب الأسد في سوق أنظمة تشغيل الأجهزة المحمولة نظراً لأنه نظام مفتوح المصدر ويمتاز بالتنوع والمرونة الكبيرة.

نظام تشغيل أندرويد يستحوذ على نصيب الأسد بسوق أنظمة تشغيل الأجهزة الجوالة (رويترز)

في المقابل، يمتاز نظام تشغيل أبل "آي أو إس" بأفضل توازن في التحديثات ويوفر أسرع مساعدة للمستخدم لأنه عادة ما يتم استبدال هواتف آيفون المعيبة بأجهزة جديدة على الفور، بالإضافة إلى تفوق شركة أبل على الشركات المنافسة الأخرى فيما يتعلق بالخصوصية وحماية البيانات.

أما نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز فون الذي يأتي بتصميم جديد مع أقسام قابلة للتخصيص حسب المتطلبات الفردية، فإنه يمتاز بالتنظيم الواضح وسهولة الاستعمال، ولذلك فإنه يناسب المبتدئين بصفة خاصة نظراً لاحتوائه على جميع البرامج والتطبيقات التي يحتاجها المستخدم.

الشاشة
وتعتبر الشاشة اللمسية من أهم عناصر الهواتف الذكية، ودائماً ما يرتبط الجهاز بقياس الشاشة اللمسية بغض النظر عن نظام التشغيل المستخدم.

وأوضح الخبير الألماني ميشيل فولف أن اختيار قياس الشاشة يرجع في الأساس إلى التفضيلات الشخصية وحسب الميزانية المتوفرة، ويتجه الاتجاه الحالي في عالم الهواتف الذكية نحو الطرازات ذات الشاشات الكبيرة الحجم.

المعالج
وأشارت مجلة "سي تي" إلى أن المعالج المزود بعدة أنوية يجعل الهاتف الذكي أسرع تلقائياً، وقال الخبير فولف إن المعالجات تعتبر علما في حد ذاتها، ولذلك ينبغي على المستخدم الاطلاع على نتائج الاختبارات عند الرغبة في معرفة الجوانب التقنية للمعالجات.

وأكد فولف أن أحدث معيار للاتصالات الهاتفية المحمولة "أل تي إي" أصبح ينتشر حالياً في العديد من الهواتف النقالة، معتبرا أن هذا المعيار يعتبر أفضل استثمار للمستقبل نظراً لأنه يوفر معدلا أعلى في نقل البيانات، وهو الأمر الذي يستفيد منه المستخدم بشكل خاص عند تصفح مواقع الويب بواسطة الهاتف الذكي.

الذاكرة
وينصح الخبير الألماني بضرورة التفكير جيداً قبل شراء الهواتف الذكية التي لا يمكن زيادة مساحتها التخزينية عن طريق بطاقات الذاكرة الخارجية نظراً لأن المستخدم يحتاج إلى المزيد من السعة التخزينية مع مرور الوقت وتراكم البيانات والمحتويات.

وإذا كان المستخدم يعتمد على الهواتف الذكية لتصفح الويب والاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني، فإن الذاكرة الداخلية للهاتف ستكفي احتياجاته، أما إذا كان من عشاق سماع الموسيقى بواسطة الهاتف الذكي وتتوفر لديه مكتبة موسيقية بصيغة "أم بي 3"  فإنه يحتاج إلى ذاكرة بسعة 16 غيغابايتا.

الكاميرا
وفيما يتعلق بالكاميرا، حذر فولف من أن عدد البيكسلات الكبير قد لا يمثل ميزة بالهواتف الذكية، بل على العكس من ذلك قد يتسبب في ظهور تشويش بالصورة نظراً لأن سطح المستشعر يكون صغيراً للغاية.

ولأسباب تتعلق بالحفاظ على السعة التخزينية بالهاتف، ينصح الخبير الألماني بضبط دقة وضوح الكاميرا ذات 12 ميغابيكسلا على وضع 4 ميغابيكسلات فقط، موكدا أن الصور التي يتم التقاطها بدقة الوضوح هذه لا تكون سيئة على الإطلاق.

المصدر : الألمانية