قال علماء إن القمر ميماس الذي تكثر في سطحه الحفر ويدور حول زحل، قد يكون فيه محيط مدفون على عمق أميال، مما يثير احتمال وجود موطن آخر ملائم للحياة في النظام الشمسي.

وأوضح هؤلاء العلماء الذين يستخدمون بيانات من سفينة الفضاء "كاسيني" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، أن وجود محيط في باطن القمر هو أحد تفسيرين لتمايل القمر الذي يبلغ قطره 250 كلم أثناء دورانه حول زحل.

أما التفسير الثاني فيرجح أن القلب الداخلي لميماس بيضاوي أو له شكل كرة الرغبي، في انتظار أن تقدم قياسات المتابعة مزيدا من الإجابات.

ونقلت رويترز عن الباحث في قسم الفلك بجامعة كورنل رضوان تقي الدين قوله "إذا كان لدى ميماس محيط فسيكون هذا بالتأكيد جسما آخر مثيرا للاهتمام في النظام الشمسي، يضاف إلى قائمة من البيئات المحتملة المواتية للحياة".

وكتب باحثون في مقال بمجلة "نيتشر" أن "فرضية المحيط تبدو مستبعدة لأن سطح ميماس الذي تكثر به الحفر لم يظهر دليلا على الماء السائل أو التدفئة الحرارية أو الأنشطة الجيولوجية".

لكن نظرة أقرب إلى المدار اللامركزي لميماس توفر حلا للغز، ويمكن أن تتسبب قوة جاذبية زحل مع دوران القمر على مسافة أقرب ثم أبعد عن الكوكب في تولد حرارة بالاحتكاك كافية لإذابة الجليد وتكوين محيط.

وتثير الفكرة الأخرى القائلة إن ميماس لديه قلب داخلي بيضاوي تساؤلات عن كيفية تشكل القمر.

ويقول الباحث تقي الدين إنه في هذه الحالة يتحور الغلاف الجليدي ويتخذ شكلا كرويا تقريبا مع تحرك القمر إلى الخارج، وفي الوقت نفسه تحفظ درجات الحرارة المنخفضة شكل القلب البيضاوي.

المصدر : رويترز