تتوقع الدراسة أن يبدأ فيسبوك بخسارة أكثر من مائتي مليون مستخدم سنويا (رويترز-أرشيف)

توقع باحثون أن يفقد موقع التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية "فيسبوك" نحو 80% من مستخدميه على غرار موقع "مايسبيس" الذي تصدر في يوم ما المشهد العام بالنسبة لمواقع التواصل قبل أن يأفل نجمه، وفق مجلة "بي سي ماغازين" الأميركية.

وتنبأ الباحثون من دائرة الميكانيكا وهندسة الفضاء من جامعة برينستون الأميركية أن يشهد فيسبوك انخفاضا متسارعا في عدد مستخدميه السنوات المقبلة، ليفقد 80% من ذروة قاعدة مستخدميه بين عامي 2015 و2017.

ويبلغ عدد مستخدمي فيسبوك النشطين حاليا نحو 1.19 مليار شخص، وفق آخر تقرير صدر في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، لكن الدراسة تشير إلى أن هذه الشبكة قد تفقد أكثر من ثمانمائة مليون مستخدم خلال السنوات الثلاث المقبلة، أو أكثر من مائتي مليون مستخدم سنويا.

واستعان الباحثون بما يسمى "النماذج الوبائية" التي تستخدم لتتبع انتشار الأمراض المعدية، وكذلك بيانات محرك البحث "غوغل" لتحليل تبني وهجر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وقالوا في تقريرهم إن تطبيق "الديناميكا الشبيهة بالمرض" على تبني شبكات التواصل الاجتماعي يتبع منهجا حدسيا، حيث إن المستخدمين عادة ما ينضمون إلى تلك الشبكات لأن أصدقاءهم قد انضموا إليها، وفق قولهم.

ووفق الدراسة، فإن فيسبوك وصل بالفعل إلى ذروة شعبيته، ودخل الآن مرحلة الانحدار، ومع بدء المستخدمين هجر الشبكة الاجتماعية، فإن "الانتعاش" منها سينتشر بسرعة كبيرة، مما يعني أن آخرين سيبدؤون بالقفز من سفينة فيسبوك بعدما غادرها أصدقاؤهم، على حد تعبير الباحثين.

واسترشدت الدراسة بشبكة "مايسبيس" الاجتماعية التي تأسست عام 2003 وكانت يوما ما ذات شعبية فائقة وصلت إلى ذروتها عام 2008 بمعدل 75.9 مليون زيارة متفردة شهريا بالولايات المتحدة قبل أن "تضمحل إلى المجهول" بحلول عام 2011، وفق الدراسة.

وقالت أيضا إن شركة "نيوز كورب" اشترت مايسبيس خلال فترة نموه المضطرد عام 2005 مقابل 250 مليون دولار، ثم باعته بعد ست سنوات بخسارة 35 مليونا.

ويقول الباحثون إن الديناميكية التي تحكم الصعود والهبوط المتسارعيْن لشبكات التواصل الاجتماعي ليست فقط ذات أهمية أكاديمية، لكنها أيضا ذات أهمية مالية لأصحاب تلك الشبكات الحالية والناشئة وحملة أسهمها.

يُذكر أن فيسبوك حقق عام 2012 إنجازا كبيرا عندما وصل عدد مستخدميه النشطين إلى مليار شخص، لكن بدأت تظهر مؤخرا دواعي قلق حيث كشفت نتائج دراسة -في ديسمبر/ كانون الأول الماضي موّلها الاتحاد الأوروبي- أن المراهقين بالمملكة المتحدة يبتعدون عن فيسبوك ويتوجهون لتبني مواقع اجتماعية بديلة، وهي نتائج أكدتها أيضا دراسات أخرى مشابهة.

المصدر : مواقع إلكترونية