غوغل ترى أن الحواسيب الكمية مستقبلا ستجعل من الصعب على الحواسيب التقليدية اللحاق بها (الأوروبية-أرشيف)

تعتبر حواسيب "دي ويف" الكمية أجهزة متخصصة أكثر منها للاستخدام العام، لكن شركة غوغل الأميركية رغبت بمعرفة حدود أداء تلك الأجهزة عند مقارنتها بالحواسيب التقليدية، وأجرت لذلك عدة اختبارات أداء.

وبشكل عام يوصف أداء حواسيب دي ويف الكمية (D-Wave's quantum computers) بأنه جيد جدا، بحسب موقع إنغادجيت المعني بأخبار التقنية، لكن تبين أن لديها حدودا واضحة.

و"دي ويف" هو حاسوب كمي تجاري طورته شركة "دي ويف سيستمز" الكندية، وقد طرحته أول مرة في الأسواق عام 2011 تحت اسم "دي ويف ون" معتبرة أنه "أول حاسوب كمي متاح تجاريا في العالم"، واستخدم شريحة معالجة بقوة 128 كيوبتًا (كيوبت هو الوحدة الأساسية للحوسبة الكمية التي تقاس بها كمية البيانات).

ويعتبر حاسوب "دي ويف2" -وهو الجيل الحالي من حواسب دي ويف الكمية- أسرع بمقدار 35.5 ألف مرة من حاسوب عام لعلاج المشاكل عندما يُشغِّل الاثنان برنامجا قياسيا واحدا.

لكن بعض تلك الفائدة تختفي عندما يشغل الحاسوب العام شيفرة تحاكي الحوسبة الكمية. ففي حين أن عتاد حواسيب "دي ويف" أفضل عند التعامل مع الشيفرة المنظمة، إلا أنها تعمل ندا لند مع النظام "المزيف" عند معالجة المشاكل العشوائية.

لكن مع ذلك فإن غوغل تعتقد أن مزيدا من الاختبارات قد تظهر علو كعب وحدة "دي ويف"، وأن الأجهزة الكمية المستقبلية ستجعل من الصعب على الحواسيب التقليدية اللحاق بها.

ويشار إلى أن الحاسوب الكمي والذي يعرف أيضا بالحاسوب الكمي الخارق، هو أي جهاز حوسبة يعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم وظواهره، مثل حالة التراكب الكمي والتشابك الكمي، للقيام بمعالجة البيانات. 

والمبدأ الأساسي للحوسبة الكمية يتمثل بالقدرة على الاستفادة من الخواص الكمية للجسيمات لتمثيل البيانات ومعالجتها، إضافة لاستخدام قواعد ميكانيكا الكم لبناء وتنفيذ التعليمات والعمليات على هذه البيانات.

يذكر أنه في مايو/أيار 2013 الماضي أُعلن عن تعاون بين وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) وغوغل، ورابطة جامعات بحوث الفضاء (يو أس آر أي)، حيث أطلقوا مختبرا للذكاء الاصطناعي مستعينين بحاسوب "دي ويف2" الذي يعمل بشريحة معالجة بقوة 512 كيوبتا، بهدف استخدامه في أبحاث تعلم الآلة، ضمن مجالات بحثية أخرى.

المصدر : مواقع إلكترونية