المركبة روزيتا كانت في سبات منذ أكثر من عامين وسيتم إيقاظها لتبدأ مطاردة المذنب (أسوشيتد برس)

بعد سبات استمر أكثر من عامين تستعد المركبة الفضائية الأوروبية "روزيتا" لمهمة غير مسبوقة للدوران حول مذنب يسير بسرعة 39.6 ألف كيلومتر/الساعة، وإرسال مسبار إلى سطحه.

وكانت المركبة روزيتا تتابع المذنب "67 بي/تشوريوموفجيراسيمنكو" منذ إطلاقها في عام 2004 أي قبل نحو عشر سنوات، وهي تعمل بالطاقة الشمسية فقط، ووضعت في حالة سبات منذ منتصف 2011 لتوفير الطاقة حيث أبحرت بعيدا عن أشعة الشمس باتجاه مدار كوكب المشتري، وتوقف اتصالها بالأرض منذ ذلك التاريخ.

ومن المقرر أن ينطلق المنبه الموجود على متن روزيتا الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، لكنها ستحتاج بعد إيقاظها نحو سبع ساعات لتسخين معدات ملاحة تعقب المذنب الخاصة بها وإطلاق دفاعات صاروخية لتقليل سرعة دورانها وتشغيل جهاز الإرسال الخاص بها، ثم ترسل رسالة إلى الأرض، حسب تقرير لوكالة الفضاء الأوروبية نشر على موقعها الإلكتروني.

ونظرا لبعد روزيتا الهائل عن الأرض الذي يبلغ نحو 807 ملايين كيلومتر، فإن رسالتها ستحتاج إلى 45 دقيقة كي تصل إلى مركز المراقبة في مدينة دارمشتات بألمانيا، حيث يأمل فريق المراقبة الأرضية في الحصول على تأكيد إنعاش روزيتا الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.

ونظرا لأنه من المستحيل أن تصل سرعة المركبة إلى سرعة المذنب الهائلة بجهدها، فإنها ستتم ثلاث عمليات تحليق نحو الأرض وواحدة نحو المريخ لبناء زخم، مستعينة بقوة جاذبية الكوكبين.

ومن المتوقع أن تلحق المركبة بالمذنب في أغسطس/آب المقبل حيث ستمضي نحو شهرين في دراسة ورسم خرائط للمذنب الذي يبلغ قطره أربعة كيلومترات وهو مؤلف من الجليد والغبار، قبل أن تلقي بمسبار صغير يدعى "فيلي" على سطحه.

وستكون من بين المهام الأولى لروزيتا الكشفُ عن موقع هبوط مناسب لفيلي الذي يزن مائة كيلوغرام، والذي كان كذلك في سبات معظم السنوات الثلاث الماضية لتوفير الطاقة، حيث ستركز مهمته على جمع عينات من داخل جسم المذنب والتقاط صور له.

وبحسب مات تايلور أحد علماء المشروع في وكالة الفضاء الأوروبية في حديثه لصحيفة صنداي تلغراف البريطانية، فإنهم ينظرون إلى المذنبات بوصفها "كبسولة زمنية" وتعتبر آثارا قديمة من بداية النظام الشمسي، مضيفا أنهم شعروا بأنه يتحتم عليهم الوصول إلى أحد تلك المذنبات.

بقي أن نشير إلى أن أوروبا أنفقت مليار يورو (1.35 مليار دولار) على المهمة التي من المقرر أن تستمر على الأقل حتى نهاية 2015.

المصدر : إندبندنت,رويترز