مهمة المركبة "لادي" استكشاف غبار القمر الغامض الذي صادف رواد فضاء برنامج أبولو منذ عدة عقود (رويترز)
أعلن متحدث باسم إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أن الأحوال الجوية "تبدو مواتية" لإطلاق مركبة فضائية آلية صغيرة في مهمة لاستكشاف غبار القمر الغامض الذي صادف رواد فضاء برنامج أبولو منذ عدة عقود.

ومن المقرر أن تنطلق المركبة الفضائية "لادي" الساعة 11.27 بتوقيت شرقي الولايات المتحدة الجمعة (03.27 بتوقيت غرينتش اليوم السبت) من قاعدة والوبس الجوية التابعة لناسا على جزيرة والوبس بولاية فرجينيا.

وقال المتحدث باسم ناسا كيث كولر إن السماء تبدو صافية وإن الأحوال الجوية مواتية بنسبة 95% لإطلاق المركبة، وأضاف أن "الظروف تبدو مواتية للغاية، نحن متحمسون للغاية وعلى أتم الاستعداد للانطلاق".

وبوسع عشاق الفضاء في مدينة نيويورك متابعة تغطية حية لوقائع الإطلاق على شاشات عملاقة بميدان تايمز، كما ستبث ناسا تفاصيل عملية الإطلاق على موقعها الإلكتروني.

وبعد مرور ما يربو على 40 عاما من هبوط طاقم برنامج أبولو على سطح القمر، ستتولى المركبة "لادي" التحقق من أحد أكثر اكتشافات أبولو غرابة.

وعلاوة على دراسة غبار القمر ستدرس المركبة الفضائية "لادي" الغلاف الغازي الرقيق الذي يحيط بالقمر.

ظاهرة غريبة
وكانت أطقم أبولو قد رصدت وهجا غريبا في أفق القمر قبيل شروق الشمس وكانت هذه الظاهرة التي دفعت قائد أبولو 17 يوجين كيرنان إلى تدوينها في دفتر الملاحظات غير متوقعة لأن القمر الخالي من الهواء يفتقر إلى الغلاف الجوي الذي يعكس أشعة الشمس.

ويساور العلماء الشك في أن غبار سطح القمر كان مشحونا كهربيا وارتفع بطريقة ما عن سطح القمر. وستدور المركبة "لادي" حول القمر لتجمع بيانات للتحقق من هذه النظرية.

ووصف رواد أبولو غبار القمر بأنه يشبه "مسحوق التلك" إلا أنه يتسم بخشونة الملمس، وتشبه رائحته البارود المحترق. وقد التصق هذا الغبار بأحذية رواد أبولو وقفازاتهم ومعداتهم.

وتشمل المهمة -التي تبلغ تكاليفها 280 مليون دولار- نظاما تجريبيا بصريا للاتصالات بالاستعانة بأشعة الليزر، تأمل ناسا أن تدرجه في بحوث الفضاء لبرنامج مسبار الكواكب في المستقبل، بما في ذلك مركبة فضاء يتوقع أن تنطلق إلى المريخ عام 2020.

ومن المقرر أن تتخذ المركبة "لادي" مدارا قريبا من سطح القمر لتبدأ مهمتها العلمية بعد نحو 60 يوما من إطلاقها.

وتستغرق رحلة المركبة من الأرض إلى القمر 30 يوما، أي إنها أطول من برنامج رحلة أبولو بواقع عشر مرات بسبب انخفاض قدرة معدات الإطلاق.

المصدر : رويترز