الشاشة ذات نسبة الأبعاد 21:9 تقدم لمستخدمها تجربة سينمائية على سطح مكتبه (أسوشيتد برس)

مع التطور الكبير الذي طرأ على الشاشات بشكل عام، خاصة من حيث جودة الصورة والقياس الكبير، فإن قياس شاشات الحاسوب بدأ يكبر بشكل ملحوظ حتى بدأنا نشاهد شاشات ذات نسبة الأبعاد 21:9 التي قد يصل عرضها إلى سبعين سنتمترا تقريبا. لكن مَن المستخدم الذي تناسبه مثل هذه الشاشات العملاقة؟

يعتبر هواة الألعاب ومشاهدة الأفلام الذين يرغبون في الاستمتاع بما يشاهدون دون ظهور أية أشرطة سوداء أعلى وأسفل الشاشة أكبر المستفيدين من هذه القياسات، ويضاف إليهم محترفو الغرافيك والرسوميات والصور والذين يتعاملون مع ملفات جداول البيانات الكبيرة ويحتاجون إلى كل سنتمتر من مساحة الشاشة.

ورغم أن نسبة الأبعاد 21:9 تعادل نسبة الصورة في صيغة "سينما سكوب" الخاصة بدور العرض السينمائي، فإنها تبدو غريبة بعض الشيء في البداية عند ظهورها على سطح المكتب بشكل يجعلها أشبه "بفتحة الرسائل البريدية الموجودة في الباب"، بحسب وصف المحرر بمجلة الحاسوب "سي تي" الألمانية، شتيفان بورتيك.

وبحسب بورتيك فإنه حتى المستخدم الذي اعتاد على العمل على شاشات مقاس 22 أو 24 بوصة قد يرى الشاشات ذات الأبعاد المذكورة كبيرة للغاية، وقد يضطر إلى التحرك للخلف قليلا كي يتمكن من رؤية جميع محتويات الشاشة، بحسب قول جيني براون من هيئة اختبار السلع والمنتجات بالعاصمة الألمانية برلين.

لكن الخبير لدى الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تيم هوفمان، فيرى أن ذلك غير ضروري، حيث قد يستفيد المستخدم من القياس الكبير بجعل الشاشة ثلاثة أقسام: الأيمن لعرض ما يعمل عليه من مستندات، والأيسر لعرض محتويات أحد الأجهزة الإضافية في حين يكون سطح العمل الفعلي في منتصف الشاشة.

كما تتوافر في جميع الشاشات الكبيرة تقريبا وظيفة "الشاشة المقسمة" (Splitscreen) التي تتيح للمستخدم وصل حاسوبين إلى الشاشة ذاتها وعرض محتوياتهما في الوقت نفسه.

علاوة على أن نسبة أبعاد الصورة الكبيرة عادةً لا تشكل أي عبء إضافي على بطاقات الرسوميات الحديثة، حيث إن جميع أنظمة التشغيل الحديثة تدعم دقة الوضوح 2560×1600 بكسل التي تتعدى بكثير دقة الوضوح الكامل، لكن المستخدم يحتاج إلى بطاقة رسوميات قوية للاستفادة من هذه الدقة عند الاستمتاع بالألعاب، لذلك يجب عليه عند شراء شاشة جديدة مراعاة أدنى حد ممكن لزمن الاستجابة، والذي يكون عادة مصحوبا بوحدة القياس "ميلي ثانية" حتى يتجنب تباطؤ الصورة في ألعاب الحركة على الشاشات العريضة.

وتشير براون إلى أن الشاشات الكبيرة تتميز بانخفاض معدل استهلاك الطاقة، وهذا ينطبق على الشاشات الحديثة الصغيرة حيث لا يتجاوز استهلاك الطاقة لاثنين من الشاشات الصغيرة حاليا المعدل الذي يحتاجه ضوء عادي ذي ستين واطا, موضحة أن الموديلات التي مرّ عليها ثلاث سنوات غالبا ما تكون مجهزة بأحدث التقنيات المتوافرة.

أما إذا رغب المستخدم بمساحة أكبر لعرض البيانات ووجد أن ثمن الشاشة الكبيرة مرتفع بعض الشيء فبإمكانه شراء شاشة ثانية صغيرة، ويتيح له هذا الأمر -بحسب هوفمان- مرونة أكبر حيث بإمكانه ضبط الحافة العليا على المكتب لكن عند استعمال شاشة كبيرة بعرض سبعين سنتمترا فإن الحافة العليا للشاشة ستكون مرتفعة للغاية.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية