يرى المحللون أن بلاك بيري في طريقها للسقوط إذا واصلت فقدان ثقة عملائها وشركائها (رويترز)

يرى محللون في شركة أبحاث دولية أن قرار شركة بلاك بيري الكندية التخلي عن السوق الاستهلاكية مقابل الحفاظ على قوتها في قطاعي الأعمال والحكومة يعد خطوة يائسة منها، ويحذرون من أن ذلك سيسارع فقط في دوامة سقوطها.

ويعتقد المراقبون أن هذا التحوّل الإستراتيجي للشركة وإعادة الهيكلة الدراماتيكية ستغذي المخاوف بشأن جدوى الشركة على المدى البعيد، وسيدفع عددا متزايدا من شركائها من شركات الاتصالات وزبائنها من قطاع الأعمال والمستهلكين إلى هجر منصتها.

ويقول المحلل الأمني في شركة "جي إم بي"، ديباك كوشال، إن "نفاذ البصيرة يشكل تسعة أعشار الحقيقة، وإذا واصلت ثقة المستهلك والمزود الانخفاض فلن يهمّ مقدار النقد الذي يملكونه في ميزانيتهم، فالأشياء قد تسوء".

وجي إم بي شركة وساطة كندية تعمل على الصعيد الدولي متخصصة في المبيعات المؤسسية ذات الدخل الثابت والتجارة والأبحاث.

وكانت شركة بلاك بيري المصنعة لأجهزة الاتصالات، والتي كانت في فترة ما رائدة في مجال البريد الإلكتروني اللاسلكي، أعلنت الجمعة الماضي تغيرا في إستراتيجيتها، بعدما توقعت أن تصل خسائرها إلى نحو مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري، وهي خسائر تفوق التوقعات، تلاه قرارها تسريح أكثر من ثلث قوتها العاملة.

وصرح رئيسها التنفيذي، ثورستن هينس، بأن الشركة ستطبق تغييرات تشغيلية صعبة لكنها ضرورية لضبط أوضاعها، وأنها بمرور الوقت تعتزم تركيز جهودها على الحلول المتقدمة للأجهزة والبرامج والخدمات للشركات وكبار المستخدمين المهنيين، مشيرا إلى أنه سيقدم مزيدا من التفاصيل حول إستراتيجية الشركة بعد إعلان إيراداتها الربعية في 27 سبتمبر/أيلول الجاري.

وعانت الشركة أكثر من أي وقت مضى منذ صعود هواتف شركتي أبل وسامسونغ لتهيمن على سوق الهواتف الذكية والذي كان في وقت سابق ساحة تصول فيها الشركة الكندية وتجول، وجعل منها يوما ما شركة ذات ربحية عالية.

وقد راهنت الشركة بشدة على أن هاتفها "زد 10" -أول هواتفها التي تعمل بنظام التشغيل بلاكي بيري 10- سيساعدها على تعويض بعض البريق الذي تمتعت به عندما كان معظم مستخدمي أجهزتها من المحامين والمصرفيين والسياسيين، لكن ذلك الرهان فشل. ويقدر المحلل كوشال أن نحو ثلاثة ملايين وحدة من هواتفها الأخيرة ما تزال تجمع الغبار لدى الموزعين الذين فشلوا في بيعها.

وتأتي هذه الأخبار مع تسريبات بأن الشركة في مراحل بيعها ولم يتم تحديد من المشتري، لكن قرار البيع قد صدر بالفعل. وتوقع محللون أن يصدر قرار بتقسيم الشركة إلى قسمين: الأول خاص بالأجهزة والعتاد، وهو ما سوف يباع إلى أي مشترٍ، والآخر نظم التشغيل والتطبيقات، حيث ستستمر كشركة برمجيات تصنع نظام بلاك بيري وتبيعه لأي شركة أخرى مثل نظامي أندرويد وويندوز فون.

المصدر : رويترز