المسبار فويجر 1 أصبح أول جسم من صنع الإنسان يصل إلى الفضاء الواقع بين النجوم (رويترز)

أصبح مسبار الفضاء "فويجر 1" أول جسم من صنع الإنسان يصل إلى الفضاء الواقع بين النجوم، وذلك بعد جدل استمر أكثر من عام بين العلماء قبل التأكد من هذا الأمر.

واستنادا إلى قياسات كان للصدفة دور فيها توصل العلماء بشكل نهائي إلى أن المسبار الذي أطلقته إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) قبل 36 عاما أصبح أول جسم من صنع الإنسان في التاريخ يغادر نظامنا الشمسي ويدخل عالم الفضاء بين النجوم وذلك في 25 أغسطس/آب 2012.

وتردد العلماء العام الماضي في الجزم بأن المسبار وصل إلى هذه الحدود لأنه كان لا يزال يلتقط قياسات للمجال المغناطيسي مماثلة جدا للمجال المغناطيسي للشمس.
     
وجاء الدليل الرئيسي عندما نسف انفجاران شمسيان جسيمات مشحونة كانت في اتجاه المسبار في عامي 2011 و2012 واستغرقت الجسيمات عاما لكي تصل إلى المسبار مما وفر بيانات أمكن استخدامها في تحديد درجة كثافة الغاز المتأين الناتج عن النجوم في موقع المسبار.

ويتألف الغاز المتأين من جسيمات مشحونة وينتشر في الفضاء الواقع بين النجوم والشديد البرودة اكثر من الهالات الساخنة للرياح الشمسية التي تخترق المجموعة الشمسية.

ولم يتمكن المسبار الذي يبعد مسافة 21 مليار كيلومتر عن الأرض عمل هذا القياس بشكل مباشر لأن مجس الغاز المتأين به توقف عن العمل قبل أكثر من ثلاثين عاما، وباستقراء قياسات الغاز المتأين يعتقد العلماء أن فويجر 1 غادر بالفعل المجموعة الشمسية في أغسطس/آب 2012.

واعتبر العالم إدوارد ستون كبير علماء مشروع المسبار فويجر 1 ومقره معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا أن هذا الأمر يعد "أكبر قفزة في التاريخ البشري"، مشيرا إلى أن فريق فويجر 1 انتظر  سنوات للحصول على إشارة منه تعلمنا بأنه ترك النظام الشمسي ودخل إلى فضاء ما بين النجوم حيث اكتشف المنطقة الحدودية المعروفة باسم الغلاف الشمسي.

المصدر : وكالات