خدمات جديدة تتيح تتبع أماكن وجود الأشخاص إلكترونيا على مدار الساعة (الجزيرة نت)

لم يعد إبلاغ الناس بمكان وجودك يحتاج إلى المهمة المملة بإرسال معلومات عن المكان على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، بل أصبح الأمر متاحا على مواقع إلكترونية تتيح تتبع حركة الأشخاص على مدار الساعة.

ورغم أن هناك من يعتبر الأمر بمثابة كارثة على حماية الخصوصية الفردية، فإن هناك من يتقبل هذه الخدمات ويشجعها.

وقد جعلت خدمات مثل فورسكوير هذا التتبع ممكنا، حيث يقوم الأعضاء بتسجيل دخولهم في هذه الخدمة وإبلاغ الآخرين بأماكنهم، كما يمكنهم استخدامها لكتابة تعليقات على المواقع وتبادل الصور والنصائح والتحذيرات.

وتقول الشركة التي تقدم الخدمة إن لديها أكثر من 30 مليون عضو، ويتم نشر ملايين التقارير عن أماكن الأشخاص كل يوم من جانب هؤلاء الأعضاء.

ولم يعد الاشتراك في هذه الخدمة مجرد تبادل للمعلومات عن أماكن الوجود الفعلية، وإنما يمكن الدخول إليها لتقديم تقارير عن مستوى الخدمات في هذه الأماكن.

خدمات أخرى
وهناك خدمات أخرى مثل ميزو وجيت جلو تتيح للمستخدم إبلاغ الآخرين بماذا يشاهد الآن، في حين أن خدمة ساوند تراكينج تتيح للعالم معرفة الأغنية التي تسمعها في المنزل.

وتشجع المواقع المستخدمين على تقديم أكبر قدر من المعلومات من خلال العروض المجانية والتكريم، فالمستخدم الذي يسجل دخول 50 مرة إلى موقع فورسكوير يصبح اسمه "سوبر ستار"، والذي يتردد على النادي الصحي بانتظام يحصل على لقب "فأر النادي"، والشخص الذي يدخل بانتظام من مكان محلي محدد يحصل على لقب "عمدة المكان".

لكن توماس سبينج من الاتحاد المهني للدفاع عن أمن  البيانات -وهو منظمة معنية بالدفاع عن الحق في الخصوصية- يحذر من  هذه الخدمات، ويبرر ذلك بأنه لا يمكن معرفة من الذي يستطيع الاطلاع على هذه المعلومات.

ويضيف سبينج أن على المستخدمين التفكير في حقيقة أن هذه المعلومات التي يتبادلونها يمكن استخدامها في أغراض إعلانية، وقد ذكرت مجلة "آد أيدج" أن هذه الخدمات تقوم بذلك بالفعل.

ولكن المدون دانيال رين يرى أن هذه الخدمات تنطوي على إيجابيات، مشيرا إلى أن كل التعليقات تتكامل معها لكي تقدم عرضا وافيا للمكان أو مستوى الخدمة فيه.

وكان موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قد أطلق خدمة مماثلة في 2011 حيث يتيح للناس تبادل المعلومات عن أماكن وجودهم عبر الإنترنت، ولكن هذا الاتجاه جاء في وقت تزايد فيه قلق الناس بشأن قدرة أجهزة المخابرات على تتبع طريقة حياتهم.

المصدر : الألمانية