أحد الجراحين يستعرض أداء المشرط الذكي على قطعة من اللحم (رويترز)

ابتكر علماء مشرطا من نوع جديد بإمكانه التمييز بين الأنسجة السرطانية من السليمة خلال ثوان، مما قد يساعد في تحسين جراحات إزالة الأورام السرطانية في المستشفيات.

والمشرط الذي يعرف باسم "آي نايف" يقوم بتحليل البخار الناجم عن استخدام الجراحين للتيار الكهربائي لقطع النسيج، ويرسل تقريره في الوقت الحقيقي ليعلم الجراح ما إذا كانت الأنسجة سرطانية أم لا.

وتم اختبار هذا المشرط على 91 مريضا، وأثبت أن تشخصيه "كان غاية في الدقة" وموثوقا بدرجة كافية لبدء استخدامه على نطاق واسع في غرف العمليات، حسب الدراسة المنشورة في المجلة الطبية الأميركية "ساينس ترانزليشنال ميديسن".

ويستخدم المشرط تقنية "مطياف الكتلة" لفحص الدخان المنبعث من النسيج المتبخر، بحيث ينبه الجراح في غضون ثلاث ثوان لما يحتويه هذا النسيج.

وتتضمن التقنيات الأخرى المستخدمة حاليا إرسال الأنسجة المأخوذة من المريض إلى مختبر علم الأمراض لتحليلها وهي مسألة "مكلفة وغير كافية في كثير من الأحيان" وتستغرق ما بين 20 إلى 30 دقيقة، حسب الباحثين من هنغاريا وبريطانيا.

وتقول الدراسة إنه بالنسبة للمرضى قد يؤدي التشكك في طبيعة النسيج إلى تكرار الجراحة أو ما هو أسوأ، إذ إن العودة إلى طاولة العمليات ليست دائما خيارا لعلاج أورام الأنسجة الرخوة، وهنا يأتي دور هذا المشرط الذي يمكِّن الجراح من اتخاذ قرار في التو، مما يحسن نتائج عمليات إزالة الأورام.

يشار إلى أنه تم اختبار المشرط على عينات من الأنسجة من 302 مريض بينهم مرضى بسرطان المعدة والقولون والكبد والرئة والثدي والدماغ، كما اختُبِر لاحقا في غرفة العمليات خلال 91 عملية لإزالة ورم سرطاني.

وبحسب المؤلف المشارك في الدراسة جيريمي نيكولسون من كلية "أمبريال كوليج" في لندن فإن المشرط غير متاح بشكل تجاري بعد، ولن يتاح على الأغلب قبل مرور عام على الأقل.

المصدر : غارديان