فايبر انتشر بسرعة كبيرة بين المستخدمين رغم أن المعلومات حول الشركة المؤسسة مجهولة حتى الآن

يعد تطبيق فايبر من أشهر تطبيقات المحادثة الفورية حاليا على الإنترنت حيث يملك أكثر من مائتي مليون مستخدم، ويشكل بالتالي منافسا قويا لتطبيق "سكايب" الذي تملكه شركة مايكروسوفت، كما أنه يعد أسرع التطبيقات انتشارات في السعودية التي قررت حظره مؤخرا.

تملك هذا التطبيق شركة "فايبر ميديا" ومقرها في جزيرة قبرص مع وجود مراكز التطوير في إسرائيل وروسيا البيضاء. ومؤسس الشركة تالمون ماركو، أميركي إسرائيلي الجنسية تخرج من  جامعة تل أبيب في علوم الحاسوب عام 1999، وهو المؤسس المشارك والرئيس السابق لشركة "آي ميش" المطورة لتطبيق بالاسم ذاته لمشاركة الملفات.

انطلق فايبر أولا على هواتف آيفون في ديسمبر/ كانون الأول 2010 وبعد ذلك بنحو ستة أشهر طرحت الشركة نسخة للأجهزة العاملة بنظام أندرويد، وكان هدفه الرئيس منافسة "سكايب"، لكن شهرته تصاعدت بشكل كبير لتصل إلى 65 مليون مستخدم بعد نحو عام ونصف من إطلاقه وذلك في مايو/ أيار 2012.

ومع نهاية شهر مايو/ أيار 2012 أطلقت الشركة نسخة من التطبيق لنظامي بلاك بيري وويندوز فون، وفي الربع الأخير من العام الماضي قفزت أعداد مستخدمي التطبيق إلى مائة مليون مستخدم، كما أطلقت نسخًا أخرى للأجهزة العاملة بأنظمة "سيريس 40" و"سمبيان" لشركة نوكيا الفنلندية، و"بادا" لهواتف شركة سامسونغ الكورية الجنوبية.

وفي السابع من مايو/ أيار الماضي تم الإعلان عن إضافة تطبيق للحواسيب الشخصية والمحمولة لكل من نظامي التشغيل ويندوز وماك، بعد أن أعلنت الشركة عن وصول عدد مستخدمي التطبيق إلى مائتي مليون مستخدم في نهاية الربع الأول من عام 2013.

ينمو التطبيق بسرعة كبيرة بين المستخدمين العرب واستطاع تحقيق أكثر من ثمانية ملايين مستخدم في السعودية في أقل من عامين مما جعل منه -إلى جانب سكايب- تهديدا فعليا لشركات الاتصالات بسبب استخدامه الواسع في إجراء المحادثات الهاتفية وتبادل الرسائل النصية.

وربما يكون ضغط تلك الشركات، إلى جانب عدم إيفاء فايبر بـ"المتطلبات التنظيمية" التي وضعتها هيئة الاتصالات السعودية، من بين الأسباب التي دفعت الهيئة إلى حظره في يونيو/ حزيران الجاري، الأمر الذي شكل أيضا تهديدا مبطنا لتطبيقات المراسلة الفورية الأخرى مثل سكايب وواتس أب.

شك وريبة
وعلى عكس شركات الإنترنت الأخرى فإن فايبر ميديا لا توفر على موقعها الإلكتروني الرسمي أي وسيلة اتصال بها عدا عنوان بريد إلكتروني، وصفحتها على فيسبوك وتوتير، فهي تتجاهل ذكر رقم هاتفها أو هوية موظفيها.

والشركة لا تحقق أي عائدات ربحية، وقد أعلنت أنها ستبدأ تحقيق عائدات عام 2013 من خلال ما يسمى "متجر الملصقات"، وهي حاليا تمول من قبل مستثمرين أفراد، وآخر "استثمار" حصلت عليه من أفراد كان في مايو/ أيار الماضي بقيمة عشرين مليون دولار.

وفوق كل ذلك يستخدم فايبر سياسة خصوصية مثيرة للجدل، فقد استطاع بلغة قانونية إعطاء نفسه الصلاحيات بموافقة المستخدمين، لقراءة جميع الأسماء والرسائل النصية، والرسائل المتعددة الوسائط وسجل الهاتف، حتى تلك التي ليست ضمن البرنامج، فلديه صلاحية لمعرفة الموقع الجغرافي والحسابات الشخصية وتسجيل الصوت والتقاط الصور وتسجيل الفيديو.

ولديه أيضا صلاحية الوصول إلى جميع الملفات على هاتف المستخدم وقراءة إعداداته وحتى البرامج المستخدمة، كما بإمكانه إضافة جهات اتصال جديدة عن طريق الأرقام فقط، لكن هذا الإجراء يستدعي موافقة المستخدم عند تحميل التطبيق من موقع "غوغل بلاي" على سبيل المثال.

ومع أن ما سبق قد يثير الريبة في حقيقة الشركة فإنها مع ذلك تؤكد -حسب موقعها الإلكتروني- أنها لا تقبل الإعلانات، وأنها ملتزمة بتطوير الخدمة، مع تمسكها باحترام وتقدير خصوصية وسرية اتصالات المستخدمين، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة