واجهة uefi حلت محل نظام bios في الحواسب المزودة بويندوز 8 الجديد (الألمانية)

تحتاج مكونات الحاسوب إلى واجهة خاصة كي تتعامل مع نظام التشغيل، وقد ظل نظام الإدخال والإخراج الأساسي -الذي يعرف اختصارا باسم "بايوس" (BIOS)- يقوم بهذه المهمة لسنوات طويلة، لكن الواجهة الموحدة للبرامج الثابتة الموسعة التي تختصر بالحروف "يو إي أف آي" (UEFI) بدأت تنتشر حالياً وتحل محل هذا النظام القديم. وعلى الرغم من أن الواجهة الجديدة توفر العديد من الإمكانيات، فإنها قد تسبب بعض المشكلات أيضاً.

تتميز واجهة "يو إي أف آي" بأنها تساعد على إقلاع نظام التشغيل خلال ثوان معدودة، وهذا ما يلاحظه المستخدم عند شراء حاسوب جديد مزود بنظام شركة مايكروسوفت ويندوز 8، وهي تعتبر الجيل التالي من نظام "بايوس".

ومن المعروف أنه بعد إقلاع نظام التشغيل لا يستفيد المستخدم كثيرا من أي من الواجهتين السابقتين، ولكن الفائدة تكمن عندما يحتاج المستخدم لقطع عملية إقلاع نظام التشغيل واستدعاء قائمة "يو إي أف آي" لتغيير أحد إعدادات اللوحة الأم مثلا، فتظهر له مزايا هذه الواجهة التي تتميز بواجهتها الرسومية الملونة ودعمها الكامل لاستعمال الفأرة، على عكس واجهة بيوس النصية التي تعتمد الإدخال فقط عن طريق لوحة المفاتيح.

ويرجع الفضل إلى مايكروسوفت في استخدام واجهة "يو إي أف آي" حالياً في الحواسيب على نطاق واس، لأنه يلزم الاعتماد عليها في الحواسيب الجديدة المزودة بنظام ويندوز 8 مسبقا، وقد توفرت هذه الواجهة والإصدار الأقدم منها "إي أف آي" قبل عدة سنوات لكن انتشارها تأخر بسبب المعارضة القوية من بعض الشركات المنتجة للحواسيب ولنظام "بايوس".

ويحث مايكل كورب من شركة مايكروسوفت المستخدمين على التحول لواجهة "يو إي أف آي" لأنها "تستفيد من قدرات أنظمة التشغيل الجديدة وتدعمها"، والابتعاد عن واجهة "بايوس" ذات القدرات المحدودة، مشيرا -على سبيل المثال- إلى أن نظام "بايوس" لا يمكنه التعامل مع الأقراص الصلبة بسعة تخزينية أكبر من 2 تيرابايت، وهي سعة كانت خيالية عندما ظهر "بايوس" قبل 30 عاما لكنها أصبحت عادية في الوقت الراهن حيث تنتشر مقاطع الفيديو الفائقة الوضوح، على حد تعبيره.

وتتيح واجهة "إي أف آي" إمكانية فحص الحاسوب وصيانته عن بعد عن طريق وحدة شبكية مدمجة دون الاضطرار إلى إقلاع نظام التشغيل، كما أنها تغني عن الحاجة إلى استخدام برامج خاصة للإقلاع المتعدد لأنظمة التشغيل أو ما يعرف باسم "مُحمل الإقلاع" (بوت لودر)، لأن الواجهة توفر حسب الرغبة لائحة من أنظمة التشغيل التي يمكن اختيارها وإقلاعها تلقائيا.

تساعد خاصية الإقلاع الآمن على إيقاف ما يُعرف باسم فيروسات الإقلاع التي يتم تفعيلها قبل تحميل نظام التشغيل ولا تتمكن برامج مكافحة الفيروسات من رصدها

الإقلاع الآمن
ويعتبر الإقلاع الآمن (سيكيور بوت) من أبرز مزايا هذه الواجهة، الذي تؤكد مايكروسوفت على ضرورة تفعيله في جميع الحواسيب المزودة بنظام ويندوز 8 كونه يساعد على أن يعمل الحاسوب بشكل أكثر أمنا وإيقاف ما يُعرف باسم فيروسات الإقلاع التي يتم تفعيلها قبل تحميل نظام التشغيل ولا تتمكن برامج مكافحة الفيروسات من رصدها.

وتتولى خاصية الوضع الآمن فحص البرامج التي يتم تشغيلها ولا تسمح إلا بإقلاع أنظمة التشغيل التي تحتوي على التوقيع، وهو نوع من شهادات توثيق البرامج، ويتميز ويندوز 8 بأنه يشتمل على مثل هذا التوقيع على عكس أنظمة ويندوز السابقة أو الكثير من أنظمة التشغيل الأخرى، التي لا تتمكن بالتالي من الإقلاع في حال تشغيل هذه الخاصية مما جعل منها حجر عثرة في كثير من النقاشات التي تدور حول نظام "يو إي أف آي".

كما لا يمكن -في ظل تشغيل تلك الخاصية- استخدام أسطوانات "لايف سي دي" أو وحدات الذاكرة الفلاشية "يو أس بي" لإقلاع الحاسوب من أجل استعادة البيانات أو فحص الحاسوب ببرامج مكافحة الفيروسات والقضاء على البرامج الضارة والشفرات الخبيثة.

ورغم أن بإمكان المستخدم إيقاف وضعية الإقلاع الآمن فإن طريقة إيقافها تختلف من حاسوب لآخر، كما قد يصعب على المستخدم العثور على طريقة إيقافها أحيانا. إضافة إلى ذلك فإن تفعيل تلك الخاصية لا يعني بالضرورة أن واجهة "يو إي أي آي" محمية تماما، وعدم وجود أية برامج خبيثة تستهدف هذه الواجهة قد يكون مسألة وقت بسبب كونها جديدة حتى الآن، حسب الخبير بشركة "كاسبرسكي لابس" الروسية لأمان الإنترنت ألكسندر كاربتسكي.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية