غوغل وموتورولا لم يحققا نجاحا كبيرا في حرب براءات الاختراع الأساسية (الأوروبية)

اتهمت المفوضية الأوروبية شركة موتورولا موبيليتي المملوكة لشركة غوغل الأميركية بإساءة استغلال براءات اختراعها ضد منافستها شركة أبل في ألمانيا، وأرسلت بذلك بيان اعتراض للشركة.

وتتهم المفوضية موتورولا بإساءة استغلال براءات اختراع ضرورية لمطابقة معايير الهواتف المحمولة (GPRS)، بسعيها وراء استصدار وتنفيذ قرار قضائي بحق أبل في ألمانيا بشأن تلك البراءات، بدلا من التفاوض معها بشأن رسوم عادلة لترخيص استخدامها.

وترى المفوضية أن تصرفات موتورولا "تؤذي المستهلكين في نهاية المطاف"، حيث كانت وافقت مبدئيا على ترخيص براءات الاختراع الأساسية العائدة لها وفق شروط "عادلة ومعقولة وغير تمييزية" (تعرف اختصارا باسم "فراند")، لكنها مع ذلك ما زالت تسعى وراء ملاحقة أبل قضائيا في ألمانيا رغم أن الأخيرة أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق مع موتورولا، وهو ما يبرر قرار المفوضية التحقيق بالأمر، بحسب مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة يواكين ألمونيا.

وقال ألمونيا إن على الشركات أن تستثمر وقتها في الابتكار والتنافس لتحسين المنتجات التي تقدمها وليس إساءة استخدام حقوق ملكيتها الفكرية لعرقلة المنافسين على حساب الابتكار وحق المستهلك في الاختيار، على حد تعبيره.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن الاجراءات القضائية قد تستخدم لمكافحة انتهاكات براءات الاختراع، ولكن الوضع يختلف عندما يكون طالب الرخصة مستعدا للموافقة على شروط الترخيص، مشيرة إلى أنها أبلغت موتورولا موبيليتي برؤيتها الأولية في لائحة اتهام تعرف باسم بيان اعتراضات.

وكان ألمونيا قال في وقت سابق هذا العام إن المفوضية تدرس اتهام المزيد من الشركات بالقيام بممارسات احتكارية عن طريق استغلال الأحكام القضائية في منع المنافسين من استخدام براءات اختراعها، بدلا من التفاوض بشأن رسوم عادلة.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية خلال عام التي تستفيد فيها أبل من تحقيق المفوضية الأوروبية بشأن إساءة استغلال شروط "فراند". ففي يناير/كانون الثاني 2012 أطلقت المفوضية تحقيقا بشأن رفض شركة سامسونغ الكورية الجنوبية الترخيص العادل لبراءات اختراع تتعلق بتقنية لاسلكية ضرورية لاتصالات الجيل الثالث، ولاحقا أسقطت سامسونغ مطالب الملاحقة القضائية ضد أبل في ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وهولندا، في محاولة للتنصل من اتهامها بإساءة الاستغلال.

ويشكل قرار المفوضية ضربة أخرى لشركتي غوغل وموتورولا اللتين لم تعرفا النجاح الكبير في جبهة براءات الاختراع، حيث خسرت موتورولا قضايا عديدة حول العالم في قضايا تتعلق ببراءات اختراع أساسية، مما دفع العديد من المحللين للتساؤل عن السبب الذي دفع غوغل إلى شراء موتورولا في المقام الأول.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز