شكاوى وصلت موقع فيسبوك تطالبه بتطبيق سياسة منع الكراهية (غيتي)

أعلن موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) عن استئناف جهوده الرامية إلى مراقبة وإزالة أي منشورات بين مستخدميه تحوي نكاتا جنسية، أو تدعو إلى ما سماه خطاب الكراهية بين الجنسين.

ويبدو أن الموقع الأكبر على مستوى العالم يحاول حاليا التفريق بين ما هو قاس ولكنه لا يثير الحساسية، وبين ما يُعتبر نوعا من الفكاهة أو الدعابة المستهجنة، وذلك بعد شكاوى كثيرة بلغته من قبل العديد من المجموعات والمنظمات الحقوقية بينها منظمة "نساء.. حركة وإعلام" المعروفة اختصارا باسم "وام"، وهي منظمة غير ربحية تسعى لمواجهة التفرقة بين الجنسين في وسائل الإعلام.

وبعثت منظمة وام -ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن- برسالة مفتوحة إلى فيسبوك يوم 21 مايو/أيار الجاري، أكدت فيها وجوب تطبيق الموقع سياسة منع خطاب الكراهية وخاصة فيما يتعلق بين الجنسين. واستعرضت المنظمة في رسالتها العديد من الصفحات الموجودة حاليا على الموقع وتدعو إلى هذا النوع من الكراهية، ولكن إدارة الموقع لم تزلها حتى الآن.

وأشارت المنظمة إلى أنه يُسمح لمثل هذه الصفحات أو غيرها مما يدعو إلى كراهية النساء بالعمل بكل حرية، بينما هناك صفحات أخرى تدعو إلى خطاب الكراهية على أساس الدين أو العرق أو التوجه الجنسي تخضع سريعا لإشراف الموقع.

وذكر فيسبوك في منشور أصدره الثلاثاء الماضي صراحة ما ذهبت إليه المنظمة، واعترف بتقصيره تجاه الحد من خطاب الكراهية على أساس الجنس، وقال إنه بات من الواضح في الآونة الأخيرة فشل أنظمة الموقع في إزالة المنشورات التي تدعو إلى الكراهية كما ينبغي لها أن تفعل، وخاصة فيما يتعلق بخطاب الكراهية بين الجنسين.

واعتبر أنه ليس كل ما يعتبر دعوى للكراهية تجب إزالته، وأكد أنه يعمل على إزالة خطاب الكراهية بسرعة. وأشار إلى أن هناك بعض الأمثلة من المحتوى العدواني، بما في ذلك الدعابة المستهجنة التي لا تصنف -حسب تعريفات الموقع- ضمن خطاب الكراهية، وفي مثل هذه الحالات فهو يعمل على الإنصاف وتطبيق سياسات مدروسة وقابلة للتطوير.

ووعد فيسبوك بإعادة النظر وتحديث المبادئ التوجيهية التي يعمل عليها فريق تحديد خطاب الكراهية في الموقع، كما سيعدّل مناهج التدريب التي يخضعون لها لتعكس المعايير الجديدة في تحديد خطاب الكراهية.

وألمح الموقع إلى أنه يعمل حاليا على اختبار ميزة جديدة تطلب من المستخدمين الذين يبلغون عن أي صفحة بحجة أنها تدعو لخطاب كراهية، تحديد ما إذا كانت هذه الصفحة تدعو لخطاب قاس ولكنه غير حساس، وذلك للنظر أكثر في أهلية الصفحة للبقاء ضمن الموقع.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية