النمل الأحمر يستخدم قرون استشعاره لامتصاص السقطات (دويتشه فيلله)
كشف علماء من الولايات المتحدة أن النمل الناري أو الأحمر يكيف أنفاقه التي يبنيها تحت الأرض وفقا لبنيته التشريحية، بحيث يكون قطر ممرات تلك الأنفاق مصمما بطريقة تجعله قادرا على امتصاص السقطات التي يتعرض لها في الممرات المستقيمة دون فقدان الكثير من سرعة المشي لديه.

وأراد باحثون في معهد جورجيا للتقنية من خلال الدراسة التي نشرت نتائجها الأحد الماضي في مجلة "بروسيدنغز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم، معرفة كيفية تحرك الكائنات الدقيقة تحت الأرض في أنظمة الأنفاق الضيقة، واختاروا النمل الأحمر لمعرفة كيفية حركته، وهو النمل الذي أصبح يعيش في مساحات واسعة من الولايات المتحدة.

وجعل الباحثون النمل خلال التجارب في المعمل يحفر ممرات سميكة في أرضية متباينة من حيث درجة تبللها بالماء، فتبين لهم أنه على الرغم من اختلاف عمق هذه الأنفاق تبعا لصلابة أرضية هذه الممرات فإن قطر هذه الممرات كان يتناسب دائما وبدقة مع طول النمل الذي يبلغ نحو 3.5 مليمترات.

وأوضحوا أن هذا هو ما يجعل النمل يسير بسرعة تسعة أمثال طول النملة في الثانية ويجعلها قادرة فورا على امتصاص السقطات التي تتعرض لها في الممرات المستقيمة مستخدمة في ذلك أطرافها.

وتبين لهم من خلال صور الفيديو أن هذا النمل، الذي يحفر قراه على عمق يصل إلى مترين وأنفاق يصل طولها إلى أكثر من 50 مترا، يستخدم قرون استشعاره لامتصاص السقطات، وبحسب دان غولدمان المشارك في الدراسة فإن كثيرا من الباحثين الذين درسوا الحياة الاجتماعية للنمل فترة طويلة لم يروا استخدام النمل لقرون استشعاره بهذا الشكل.

وقال غولدمان إن الوسط في هذه الممرات يسمح للنمل بالخطأ دون تكبد خسائر جراء هذا الخطأ، وبهذا فإن النمل "يعلمنا بشكل مدهش حيلا فعالة في كيفية التحرك في الأماكن تحت الأرضية".

ويعتقد الباحثون، الذين أجروا الدراسة تحت إشراف عالم الفيزياء نايك غرافيش، أن المعلومات التي توصلوا إليها يمكن أن تساعد في تطوير أجهزة جديدة ذاتية الحركة "روبوتس".

المصدر : دويتشه فيلله