الهواتف الذكية تستطيع التعاطي مع سرعة نقل لاسلكية تصل إلى 10 ميغابايتات في الثانية (الأوروبية)

تمكن معهد "كارلسروهة" الألماني للتقنية من تسجيل رقم قياسي جديد، عندما تمكن من إرسال أربعين غيغابتا من البيانات خلال ثانية واحدة لمسافة 965 مترا، أي ما يعادل إرسال محتوى قرص دي في دي كامل بأقل من ثانية، حسب ما أكد المعهد في موقعه الإلكتروني.

وللتوضيح فإن الغيغابت يعادل نحو 10 أس 9 (مليار بت)، والبايت الشائع يعادل ثمانية بتات، أي أن الغيغابت يساوي 125 ميغابايت، وبالتالي فإن أربعين غيغابت تساوي خمسة غيغابايتات. وغالبا ما يستخدم البت لقياس سرعة نقل البيانات، أما البايت فيستخدم لقياس حجمها، لذلك يقال سرعة نقل تبلغ غيغابت/الثانية، وملف بحجم غيغابات (أي ألف ميغابايت).

وللحصول على سرعة 40 غيغابتا/الثانية استخدم المعهد الألماني ترددات راديوية عالية، وصلت إلى 240 غيغاهيرتزا، ومجموعة خاصة من العتاد هي عبارة عن مجموعة من الشرائح التي تم تطويرها ذاتيا داخل المعهد، والتي يمكنها معالجة الإشارات في حالات الترددات العالية.

وتعتبر الترددات العالية التي تم الوصول إليها ضرورية لنقل الكثير من البيانات، حيث يتناسب عدد البتات (bits) التي يمكن نقلها عبر موجات الأثير عكسيا مع طول الموجة، وبالتالي كلما كان طول الموجة أقصر زادت كمية البيانات المنقولة في الزمن المعطى.

يشار إلى أن شبكات اللاسلكي (واي فاي) تعمل بترددات 2.4 وخمسة غيغاهيرتزات، لذلك لا يعتبر نقل عشرات الميغابايتات في الثانية أمرا غير شائع، لكن وُجد أن الهواتف الذكية تعمل على الشبكات الحديثة بترددات أقل من تلك بعض الشيء، لهذا ليس مستغربا أنها تواجه صعوبة بالوصول إلى سرعة ميغابايت في الثانية.

ومن الجدير بالذكر أن العوامل الجوية مثل الرطوبة تؤدي إلى تلاشي الإشارة في حالات الترددات العالية، لكن يبدو أن النقل عبر تردد 240 غيغاهيرتزا لم يتأثر بذلك، حيث ظهر القليل من التداخل مع عوامل الرطوبة.

وبما أن البث عبر الموجات يمكن أن يصل إلى مسافات أبعد كثيرا مما يمكن لأجهزة الموجهات اللاسلكية (واي فاي روترز) الوصول إليه، فإن الخبراء يستبشرون بإمكانية الاستفادة من هذه التقنية في المناطق الريفية حيث، يعتبر تمديد كابلات ألياف ضوئية -المعيار الذهبي للوصول إلى سرعة نقل بيانات عالية- جد مكلف.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية