النشاط السياسي في مواقع التواصل الاجتماعي كان دافعا للمشاركة الفعلية في العمل السياسي

توصلت دراسة أميركية إلى أن الاشتراك في الأنشطة السياسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن يقود بعض المستخدمين إلى توسيع نطاق نشاطهم السياسي خارج الإنترنت.

وبحسب دراسة "مركز بيو للأبحاث" التي حملت عنوان "المشاركة المدنية في العصر الرقمي"، قرر 43% من مستخدمي الشبكات الاجتماعية توسيع معارفهم عن إحدى القضايا السياسية أو الاجتماعية بعدما اطلعوا عليها للمرة الأولى عبر مواقع الإعلام الاجتماعي، كما اتخذ 18% قرارات بشأن إحدى المسائل السياسية بناءً على مواد قرؤوها عبر هذه المواقع.

وترى الدراسة أنه رغم نمو الوسائل الإلكترونية فإن إقبال الأميركيين على الاندماج في مناقشة الأمور العامة والسياسية خارج الإنترنت استمر عبر الرسائل البريدية أو الهاتف أو وجهاً لوجه، حيث لا تنفصل المشاركة السياسية عبر الإنترنت عنها خارجه.

ووجدت أن الأفراد يندمجون عادةً في أنشطة مختلفة عبر قنوات الإنترنت وغيرها، فذكر 48% من المشاركين اندماجهم في أحد النشاطات السياسية كحضور تجمع سياسي أو تنظيم مظاهرة أو التطوع لتأييد حزب أو مرشح في الانتخابات، كما تواصل 39% من المشاركين مع أحد المسؤولين أو تحدثوا في لقاء عام عبر الوسائل التقليدية، بينما قام بذلك عبر الإنترنت 34% من المشاركين.

كما أظهرت الدراسة ارتفاع المشاركة في الأنشطة السياسية عبر الشبكات الاجتماعية بالمقارنة مع دراسة سابقة تعود إلى عام 2008، حيث أشار 39% من المشاركين في الدراسة إلى قيامهم بأحد الأنشطة السياسية مقارنة مع نسبة 26% في الدراسة السابقة، وتعتبر هذه الزيادة منطقية بسبب الارتفاع الملموس في أعداد مستخدمي الشبكات الاجتماعية الذين وصلت نسبتهم إلى 69% من مستخدمي الإنترنت مقارنة مع 33% عام 2008.

وبحسب الدراسة تشمل الأنشطة السياسية إرسال تعليقات وآراء شخصية حول أمور سياسية أو اجتماعية، ومشاركة مقالات سياسية، والإعجاب أو متابعة صفحة أحد المرشحين، ومشاركة أخبار سياسية، وتشجيع الآخرين على التصويت، وإقناعهم بتبني وجهة نظر معينة حول إحدى المسائل السياسية أو الاجتماعية، وإنشاء أو المشاركة في مجموعات معنية بشؤون سياسية.

عوامل مؤثرة
وفي الإطار ذاته وجدت الدراسة أنه بينما يشيع الانخراط في الأنشطة السياسية عبر الإنترنت وبالطرق التقليدية بين الأشخاص الأعلى دخلاً وتعليماً، فإن مستوى الدخل لا يؤثر بالدرجة نفسها عند النظر إلى الشبكات الاجتماعية رغم أن أثر المستوى التعليمي يظل واضحا، حيث إن خريجي الجامعات -على سبيل المثال- أكثر إقبالاً على المشاركة في النشاط السياسي عبر وسائل الإعلام الاجتماعي مقارنة مع خريجي المدارس الثانوية.

وفيما يتعلق بالاختلافات بين الفئات العمرية، رأت الدراسة أن التفاعل السياسي عبر الشبكات الاجتماعية أكثر انتشاراً بين الفئات الأصغر سناً.

بقي أن نشير إلى أن الدراسة شملت 2253 بالغا أميركيا بعمر 18 عاما فما فوق، واستهدفت قياس التفاعل السياسي عبر الإنترنت وخارجه مع العناية بدور الشبكات الاجتماعية خلال عام، وأجريت في الفترة بين 16 يوليو/تموز و7 أغسطس/آب 2012.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية