موقع "بوليت-ووبس" يرصد كل ما ينشره السياسيون على تويتر حتى بعد حذفه (دويتشه فيلله)

طور هولنديون موقعا إلكترونيا يحمل اسم "بوليت-ووبس"، مهمته الرئيسية هي رصد تغريدات السياسيين على تويتر وتخزينها بسرعة فائقة لا تتعدى أجزاء من الثانية، ونشرها على صفحته فور نشرهم لها، وذلك حتى تبقى تغريدات هؤلاء السياسيين محفوظة إلى الأبد، بهفواتها وعلاتها.

ويرى مطورو الموقع أنه في الوضع الطبيعي عندما يرتكب أحد خطأ في تغريدته على تويتر فإنه يتمكن بسهولة من حذف التغريدة أو تصحيحها وإعادة نشرها، لكن السياسيين مطالبون بالعناية -بشدة- بما ينشرونه بحكم وجودهم في مواقع صنع القرار وتأثيرهم في مصائر بلدانهم، ولهذا جاءت فكرة الموقع لحفظ كل ما ينشره هؤلاء السياسيون.

ولا يكتفي الموقع بحفظ تغريدات السياسيين حتى بعد حذفهم لها من حساباتهم الأصلية، ولكنه يسجل أيضا تاريخ حذفهم لها، رغم أن أغلب زلات السياسيين المحذوفة تكون عادة أخطاء إملائية أو أخطاء في الروابط الإلكترونية المنشورة في تغريداتهم.

ويشير مطور موقع "بوليت-ووبس" -بريتين إرنستينغ- إلى أن اسم الموقع يشتق من الكلمتين "بوليتيشن" وتعني السياسيين و"ووبس" أو "أووبس" وهي لفظة ينطقها الأميركيون أو الإنجليز عادة حين وقوعهم في خطأ غير مقصود، موضحا أن الموقع -الذي انطلق قبل عامين- يتتبع حاليا حسابات السياسيين على تويتر في 21 دولة حول العالم.

بوجود هذا الموقع يكون السياسيون مراقبون طوال الوقت على الإنترنت، فهو مثل مايكروسكوب مكبر وعين راصدة تنتظر فريستها في كل لحظة

أداة راصدة
وقد تنبهت مؤسسة "سنلايت" الأميركية -التي تتولى مراقبة الأداء الحكومي ورصد الشفافية لدى السلطات الأميركية- لهذا الموقع الراصد، مشيرة إلى ازدياد أهمية استخدام تويتر بالنسبة للسياسيين الأميركيين خلال السنوات الماضية، كوسيلة للتعبير عن أنفسهم وآرائهم وبرامجهم.

وتقول المؤسسة إن عواقب الوقوع في الأخطاء قد تكون أحياناً وخيمة، كما حدث ذات مرة لأحد أعضاء مجلس النواب الأميركي، حين نشر بشكل غير مقصود صورة فاضحة خاصة به رآها متتبعوه الذين يبلغون56 ألفاً على توتير، وكانت فضيحة أودَت بمستقبله السياسي بعد أن اضطر عقبها إلى الاستقالة.

ومنذ إطلاقه في الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2012، سجَّل موقع "بوليت ووبس" حوالي ستة آلاف تغريدة محذوفة للسياسيين على تويتر، بل وصنَّفها في فئات بحسب الولايات الأميركية والأحزاب والمناصب السياسية. "وبذلك لا يكون من السهل على أعضاء الكونغرس الأميركي التراجع عما كتبوه في تغريداتهم أو حتى في بريدهم الإلكتروني"، وفق تعبير المتحدث باسم مؤسسة سنلايت ليز بارتولوميو.

ويضيف بارتولوميو أنه بوجود هذا الموقع يكون السياسيون مراقبون طوال الوقت على الإنترنت، فهو مثل مايكروسكوب مكبر وعين راصدة تنتظر فريستها في كل لحظة. ولا تستفيد من ذلك وسائل الإعلام فحسب، بل أيضاً منافسو السياسيين ومعارضوهم، والمدونون الذين يتلهفون لرصد كل خطأ أو هفوة للسياسيين.

المصدر : دويتشه فيلله