مواقع التواصل الاجتماعي غيرت شكل علاقة الإنسان بالآخرين (البوابة العربية للأخبار التقنية)

خلصت دراسة أجرتها جامعة وينشستر البريطانية بالاشتراك مع شركة "فيرست دايركت" المتخصصة في الأعمال المصرفية، إلى أنه يمكن تمييز اثني عشر نمطاً من الشخصيات بين مستخدمي المواقع الاجتماعية، كما أنه يمكن للشخص الواحد أن يجمع بين أكثر من نمط، استناداً إلى حجم نشاطه، ومدى انتظامه، ونوعية المحتوى الذي يقدمه عبر تلك المواقع.

وبحسب الخبير في سلوك وسائل الإعلام الاجتماعي -ومدرس علم النفس الإعلامي في جامعة وينشستر الدكتور دافيد غيلز- فإن بعض الناس في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قد يتصرفون بشكل يختلف عما يفعلونه في موقع التدوين المصغر "تويتر" على سبيل المثال.

كما يرى أن الهواتف الذكية سهلت للغاية الوصول لمنصات الإعلام الاجتماعي، وبالتالي يُمضي كثيرون وقتاً أطول في الدردشة مع أصدقائهم في الفضاء الإلكتروني أكثر من الهاتف أو وجها لوجه، مما يُغيِّر شكل علاقاتهم مع الآخرين، ويُغيِّر أيضاً من شخصياتهم.

واستندت الدراسة إلى نتائج تجربة لمدة شهر اضطر فيها المشاركون لتغيير عاداتهم في المواقع الاجتماعية، بالإضافة إلى مسح لاتجاهات وسلوكيات الناس في المواقع الاجتماعية على مستوى بريطانيا. وتنوعت أنماط الشخصيات بين المستخدمين المخلصين، والمتصفحين، والباحثين عن الشهرة.

الأنماط الاثنا عشر
أما هذه الأنماط الاثنا عشر فهي: "المدمنون"، الذين يتعصبون لفيسبوك أو تويتر، ويتفقدون حساباتهم الشخصية أكثر من مرة خلال اليوم وحتى أثناء العمل، وهناك "المُنكرون" الذين يقللون طوال الوقت من أهمية وسائل الإعلام الاجتماعية، لكنهم يشعرون بالقلق والعزلة إذا عجزوا عن الوصول إلى شبكتهم الاجتماعية المفضلة.

وهناك "المتصفحون" الذين يملكون حسابات في المواقع الاجتماعية، لكنهم لا يتفقدونها بصورة منتظمة، و"المبتدئون"، الذين يقعون ضمن الأعداد الكبيرة التي تنضم كل يوم إلى وسائل التواصل الاجتماعي، والذين يتحدد اتجاههم من تلك الوسائل خلال أول شهرين.

تليهم فئة "غير المنتظمين" الذين يتابعون حسابات الآخرين والنقاشات الدائرة، لكن نادرا ما يشاركون فيها. ويشكوا هؤلاء عادة علانية من عبث ما يقال في الشبكات الاجتماعية، لكنهم في قرارة أنفسهم يخشون من أنهم لا يمتلكون شيئا مثيرا للاهتمام لنشره.

وإلى جانب ما سبق، هناك فئة "الطواويس" التي ينظر أصحابها إلى مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها ساحة لبيان مدى شعبيتهم التي تستند إلى عدد المعجبين أو المتابعين، ويصبح هدف كل رسالة أو تغريدة جديدة جني المزيد من علامات الإعجاب وإعادة نشر التغريدة.

تليهم فئة "المتشدقين" الذين يعبرون عن آرائهم دون قلق إزاء ردود أفعال الآخرين، وبالتالي يبالغون في التمسك بها، وربما كانوا من المدونين السابقين الذين أتاحت لهم وسائل الإعلام الاجتماعي الوصول إلى مزيد من الناس، ثم فئة "الأشباح" التي يتخفى أصحابها خلف أسماء وهمية ومعلومات متناثرة لا تكشف عن هويتهم.

إضافة إلى ذلك هناك فئة "المتبدلين" الذين يتقمصون شخصيات مختلفة للغاية عن حقيقتهم حتى لا يستطيع أحد التعرف عليهم، ثم فئة "المتسائلين" الذين يحبون طرح الأسئلة عبر مواقع التواصل، بهدف خلق فرص لبدء محادثات جديدة، والاندماج مع الآخرين.

وهناك أيضا فئة "المخبرين" الذي يجوبون مواقع التواصل بحثا عن قصص أو مقاطع فيديو جذابة لنشرها، أملا في نيل مزيد من المتابعين والمعجبين. وأخيرا فئة "الساعين للاستحسان" الذين يركزون اهتمامهم على عدد التعليقات، أو إعادة التغريد بعد كل رسالة أو تغريدة ينشرونها، ويتابعون يقلقٍ بالغٍ صفحتهم حتى تصلهم ردود أفعال الآخرين.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية