أداة جيلبريك مصممة لكسر حماية أنظمة التشغيل "آي أو أس" 6.0 وحتى 6.1 كما يشير موقع مطوري الأداة

أشار تقرير لمجلة الأعمال الأميركية "فوربس" إلى أن نحو سبعة ملايين مستخدم من جميع أنحاء العالم ثبتوا برنامج "إيفاجن"  (Evasi0n) المخصص لكسر حماية هاتف آيفون خلال أول أربعة أيام بعد إطلاقه مما يشير إلى مدى انتشاره، ورغم المزايا العديدة التي يوفرها كسر حماية النظام فإنه قد يشكل خطورة للمستخدم في جميع الأحوال.

ويهدف المستخدمون من كسر حماية نظام التشغيل "آي أو أس" بأجهزتهم الذكية التي تنتجها شركة أبل الأميركية إلى رفع القيود المفروضة على الهاتف الذكي "آيفون" أو الحاسوب اللوحي "آيباد" أو مشغل الموسيقى "آيبود تاتش" من أجل الوصول إلى وظائف جديدة وتثبيت تطبيقات خارجية لا يسمح النظام الأساسي بتثبيتها من خارج متجر تطبيقات "آب ستور".

ويتوفر برنامج "إيفاجن" الذي طرح في 28 يناير/كانون الثاني الماضي بشكل مجاني ويتميز -مثل أغلبية برامج كسر الحماية- بسهولة تثبيته كي يتمكن المستخدم العادي من استعماله بدون معرفة مسبقة، بمجرد توصيل الهاتف الذكي بجهاز الحاسوب وتشغيل البرنامج لتتم عملية كسر الحماية خلال دقائق، وفق كلاوس باش من مجلة الحاسوب "شيب" الصادرة بمدينة ميونيخ الألمانية.

وبعد عملية التثبيت يصبح لدى المستخدم صلاحيات مدير النظام، فيتمكن من تثبيت التطبيقات والبرامج من مصادر أخرى غير متجر "آب ستور" مثل متجر "سيديا" المتوافر مع برنامج "إيفاجن" والذي يقدم -مثل آب ستور- تطبيقات مجانية وأخرى مدفوعة، لكنه يحتوي على العديد من البرامج والتطبيقات التي تزيد من وظائف الجهاز.

مخاطر وإشكاليات
ورغم المزايا التي توفرها عملية كسر الحماية فإنها تنطوي على بعض المخاطر التي لا تأتي من عملية كسر الحماية ذاتها وإنما من خلال البرامج البديلة كونها لا تخضع لشروط الرقابة الصارمة التي يضعها متجر تطبيقات آب ستور، وبالتالي سرعان ما تصل البرامج الضارة والشيفرات الخبيثة إلى الهاتف الذكي أو الحاسوب اللوحي.

بالإضافة إلى أن هناك إشكالية حول ما إذا كانت عملية كسر حماية النظام قانونية أم لا، وقد أوضح أندرياس لوبير، المحامي بمدينة فرانكفورت، بأن كسر حماية الهاتف الذكي لا يعتبر انتهاكا للقانون الأميركي على خلاف كسر حماية الحاسوب اللوحي، لكنها مع ذلك تظل عملية غير قانونية بسبب الشروط والأحكام العامة التي تصدرها الشركات المنتجة والتي عادة ما ينتهكها المستخدم من خلال كسر حماية نظام التشغيل.

علاوة على أن قيام المستخدم بالتلاعب في نظام التشغيل يؤدي إلى إلغاء جميع حقوق الضمان الممنوحة من الشركة المنتجة للأجهزة، وقد أكد متحدث باسم أبل أن أي تغيير في نظام التشغيل "آي أو أس" يعتبر انتهاكا لاتفاقية ترخيص المستخدم النهائي، وبالتالي يحق للشركة رفض تقديم أي خدمة للجهاز الذكي في حالة ثبت المستخدم عليها أي برامج غير مصرح بها.

وتحاول أبل التصدي دائما لعمليات كسر حماية نظام التشغيل، وبرز ذلك بالإصدار 6.1.3 من نظام "آي أو أس" الذي يمنع استعمال جميع الوظائف التي حصل عليها المستخدم عن طريق برنامج "إيفاجن" لذلك إذا أراد المستخدم الاحتفاظ بحقوق مدير النظام فإن عليه التخلي عن تثبيت ذلك التحديث وبالتالي عدم الحصول على أي وظائف جديدة محتملة قد تأتي مع التحديث والمجازفة بعدم الاستفادة من تحديثات الأمان الضرورية.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية