التقرير أظهر وجود فجوة رقمية كبيرة سواء بين الدول العربية ذاتها أو بينها وبين الدول المتقدمة

أكد التقرير العالمي الثاني عشر لتكنولوجيا المعلومات الذي صدر أمس عن منتدى الاقتصاد العالمي، بأن الفجوة الرقمية الجديدة فيما يتعلق بطريقة تسخير الدول لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في سبيل تقديم التنافسية والحياة الكريمة، لا تزال قائمة، وبينما احتلت فنلندا المركز الأول عالميا ضمن مؤشر جاهزية الشبكات فإن قطر احتلت المركز الأول عربيا.

وأوضح التقرير -الذي جاء بعنوان "النمو والوظائف في عالم فائق الاتصال"- أن السياسات القومية في بعض الاقتصادات النامية لا تعمل على تحويل الاستثمار في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إلى فوائد ملموسة من حيث التنافسية والتنمية والتوظيف، فضلاً عن الفجوة الرقمية العميقة القائمة بالفعل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية التي تعيق الوصول إلى البنية التحتية الرقمية والمحتوى.

وحسب مؤشر جاهزية الشبكات في التقرير -الذي يقيس قدرة 144 اقتصاد دولة على مستوى العالم في الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق النمو والرفاهية- فقد احتلت فنلندا المركز الأول ضمن المؤشر تليها سنغافورة ثم السويد في حين احتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة التاسعة تلتها تايوان في المركز العاشر.

يرى التقرير أن منطقة الشرق الأوسط شهدت استقطاباً للثروات مع أداء متميّز لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بحالة الركود في بعض أجزاء دول شمال أفريقيا

المنطقة العربية
أما على صعيد المنطقة العربية فقد احتلت دول مجلس التعاون الخليجي المراكز الستة الأولى، وتصدرتها قطر باحتلالها المركز 23 عالميا ثم الإمارات بالمركز 25 ثم البحرين بالمركز 29، مخلفة فجوة كبيرة بينها وبين بعض الدول العربية الأخرى مثل مصر والمغرب ولبنان التي حلت بالمراكز 80، و89، و94 على التوالي، كما جاءت دول مثل الجزائر وليبيا واليمن في مراكز متأخرة جدا في المؤشر باحتلالها المراكز 131، و132، و139 على التوالي.

ويرى التقرير أن منطقة الشرق الأوسط شهدت استقطاباً للثروات مع أداء متميّز لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً بحالة الركود في بعض أجزاء دول شمال أفريقيا والشرق، وأن الأداء الاقتصادي المتميز لدول مثل قطر والإمارات، جاء نتيجة تبني حكومات تلك الدول لسياسات هدفت لدعم التنويع الاقتصادي وبناء اقتصادات قوية مبنية على الصناعات المعززة بالمعرفة.

ويوضح "مؤشر جاهزية الشبكات" المتضمن في التقرير، مدى استعداد الدول لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بفاعلية عبر تقييم أربعة محاور تشمل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكلفة الوصول إليها وتوافر المهارات اللازمة لضمان الاستخدام الأمثل، ومدى جاهزية الأقطاب الثلاثة للمجتمع، الأفراد والشركات والحكومات، لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها، وبيئة الأعمال والابتكار، والإطار السياسي والتنظيمي، وأخيراً، الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. 

ويستخدم "مؤشر جاهزية الشبكات" ضمن التقرير مزيجاً من البيانات القادمة من مصادر متاحة للجمهور ومن نتائج استطلاع آراء القادة التنفيذيين، وهو استطلاع للرأي يجريه منتدى الاقتصاد العالمي بالتعاون مع المؤسسات الشريكة له ويشمل آراء أكثر من 15 ألف مدير تنفيذي، ويوفر بيانات في مجالات حيوية بالنسبة لجاهزية الشبكات.

المصدر : الجزيرة