إنستاغرام لا تزال تعمل بشكل مستقل إلى نحو ما عن فيسبوك رغم استحواذ الأخيرة عليها (الأوروبية)

أعلنت أمس شركة إنستاغرام التابعة لشبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي وصول عدد مستخدمي تطبيقها لمشاركة الصور إلى مائة مليون مستخدم شهريا وذلك بعد 28 شهرا من إطلاق التطبيق الشهير.

وكانت الشركة أشارت في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أنها تملك 90 مليون مستخدم نشط شهرياً، يرفعون نحو 40 مليون صورة يومياً، وقد تبنت في الفترة الأخيرة سياسة "الوجود عبر الويب"، حيث وفرت ميزة تصفح صور الأصدقاء إلى جانب إمكانية تصفح الصفحات الشخصية عبر الحواسيب من خلال موقع التطبيق على شبكة الإنترنت.

بدأت شركة إنستاغرام بشخصين يعملان في مكتب مستأجر لينتهي بهما المطاف إلى شركة بيعت لفيسبوك مقابل 715 مليون دولار نقدا.

وقد أشاد المؤسس المشارك للشركة والرئيس التنفيذي لها كيفين سيستروم برحلة الشركة وبناء تطبيق ساهم في خلق "عالم أكثر اتصالا وتفاهما من خلال الصور".

ومن الأمور التي يجهلها المستخدمون وذكرها سيستروم أن إنستاغرام اتخذت قرارا صعبا بعد قليل من طرح إصدارة من التطبيق لأنظمة أندرويد في الثالث من أبريل/نيسان 2012، وكانت قبل هذا التاريخ تملك 30 مليون مستخدم للتطبيق على أنظمة "آي أو أس" المتمثلة في هاتف آيفون وحاسوب آيباد وجهاز آيبود تاتش.

وكانت الشركة تخشى فشلها خارج إطار آيفون وأن يجري استنزافها خاصة وأنها كانت لا تزال صغيرة غير محصنة أمام المنافسين، لهذا فإنه بغض النظر عن حصد تطبيقها مليون مستخدم جديد في أول 12 ساعة من إطلاقه على أنظمة أندرويد، كان هناك الكثير لتخشاه، واعتبر مبلغ مليار دولار نقدا وعلى شكل أسهم في فيسبوك مبلغا كبيرا لشركة من 13 موظفا، فقررت أن تبيع نفسها لفيسبوك.

ويقول موقع تك كرنتش، المختص بأخبار التكنولوجيا، إنه لو علم سيستروم بما يمكن أن يحصل لاحقا لربما أجل بيع الشركة، فقد شهد التطبيق على نظام أندرويد انطلاقة كبيرة كما واصلت نسخة آيفون كسب مزيد من المستخدمين بنفس الزخم، حتى من دون مساعدة من فيسبوك، وفي الحقيقة فإنه رغم أن فيسبوك يملك كاميرا خاصة به ضمن تطبيقه فإن سيل إنستاغرام كان جارفا بحيث لا يمكن إيقافه.

وحاليا فإن عدد مستخدمي إنستاغرام بلغ ثلاثة أضعاف العدد الذي كانوا عليه عندما استحوذت فيسبوك على الشركة الصغيرة، ولو لم تجر تلك الصفقة في ذلك الوقت لكانت قيمة الاستحواذ اليوم لا تقل عن مليارين أو ثلاثة مليارات دولار، بحسب تك كرنتش.

وينقل الموقع عن المؤسس الشريك لخدمة التدوين المصغر "تويتر" إيف وليامز قوله الأسبوع الماضي إن هناك ثلاثة أسباب تدفع لبيع شركتك وأي واحد منها يكفي، وهي إذا كان العرض يفوق الطموحات، أو يزيل خطرا وشيكا، أو إذا كان مالكها يرغب في بيعها، ويبدو أن سيستروم اجتمعت لديه الأسباب الثلاثة معا سواء كان أم لم يكن المائة مليون مستخدم على بعد أقل من عشرة أشهر فقط.

ويذكر أن إنستاغرام تتمتع باستقلال إداري، ولا يزال سيستروم يدير الشركة بشكل ما مستقل عن فيسبوك حيث تعهدت الأخيرة عند شراء إنستاغرام بأنها لن تجري تغييرات خدمة إنستاغرام وسيظل بإمكان الشركة تطوير نشاطها بشكل مستقل.

المصدر : مواقع إلكترونية