أقراص "إس إس دي" تتميز بسرعتها العالية في نقل البيانات مقارنة بالأقراص الصلبة التقليدية (أسوشيتد برس)

تتميز أقراص الحالة المصمتة "إس إس دي" بسرعتها العالية في نقل البيانات مما يساهم بشكل كبير في رفع أداء الحاسوب إذا رُكِّب عليها نظام التشغيل، لكن هذه الأقراص "تموت" للأسف تدريجيا كل يوم، نظرا لأن كل خلية من خلايا ذاكرة الفلاش في معظم النماذج الحالية تتحمل ما بين ألف وثلاثة آلاف عملية حذف فقط، وبعد ذلك تصبح الخلية غير قابلة للاستعمال.

ولعلاج هذه المسألة، فإن أقراص الحالة المصمتة تتمتع بمتحكمات خاصة بها تقوم بتوزيع عمليات الكتابة -بالتساوي- على خلايا الذاكرة، أو أنها توفر مخزونا إضافيا من خلايا الذاكرة قد يصل إلى 30% من السعة الإجمالية للذاكرة، وفق مجلة "شيب" المتخصصة بأخبار الحاسوب.

وبطبيعة الحال، يرتبط تآكل الذاكرة بكثافة الاستخدام، ولكي يتمكن المستخدم من الحد من عمليات الكتابة بشكل إجمالي، يتعين عليه أن يقوم بضبط نظام التشغيل بما يتناسب مع ذلك. ويمتاز ويندوز 7 بسهولة إجراء عمليات الضبط هذه وهو يتعرف على هذه الأقراص أثناء عملية تثبيت النظام، ويقوم بمواءمة أقسام بدء التشغيل وخدمات النظام والإعدادات وفقاً لذلك.

وبشكل عام، لا يتأثر المستخدم بتآكل خلايا الذاكرة طالما أن نسبة الخلايا التالفة ليست كبيرة للغاية. وبعد ذلك تتحول أقراص الحالة الساكنة إلى وضع القراءة فقط، وهذا يعني أنه لا يمكن فقدان البيانات بأي حال من الأحوال.

وتتم الإشارة إلى المشكلات التي تظهر بسبب الخلايا التالفة من خلال بلاغات الخطأ في عمليات الكتابة أو عدم استقرار نظام التشغيل، فعلى سبيل المثال إذا استغرقت عملية الكتابة على وحدة التشغيل فترة طويلة فإن نظام ويندوز يبلغ عن ذلك، وإذا كانت الأقراص التالفة تشتمل على نظام التشغيل فإن النظام يتعطل بالكامل.

ويوضح خبراء المجلة أنه في هذه الحالة على المستخدم فك وحدة التشغيل كي يتمكن من نسخ البيانات الهامة أو إنشاء صورة من جميع محتويات أقراص الحالة المصمتة، وذلك عن طريق تركيب القرص في حاسوب آخر وتوصيله عن طريق كابل "ساتا" أو تركيبه في جسم "يو إس بي" خارجي بحيث يتم توصيله بأي حاسوب مكتب أو محمول.

ويمكن أن يرجع التلف في أقراص "إس إس دي" إلى وجود عيوب في البرامج الثابتة "فيرموير" ولذلك يتعين على المستخدم بعد إجراء نسخ احتياطي للبيانات محاولة تحديث البرامج الثابتة بواسطة أداة "تطبيق" خاصة توفرها الشركات المنتجة للأقراص على مواقعها الإلكترونية.

كما قد يرجع عطل هذه الأقراص في حالات نادرة للغاية إلى حدوث ضرر بوحدة التحكم، التي يطلق عليها الرقاقة، وتقوم بالتحكم في حركة القراءة والكتابة بالكامل في وحدة التشغيل. وفي هذه الحالة لا يمكن قراءة أية بيانات بأقراص الحالة المصمتة ولا يمكن إنقاذ البيانات إلا على يد خبراء متخصصين.

المصدر : الألمانية