الآلي "روبونوت2" يطوف حاليا في مدار الأرض على متن محطة الفضاء الدولية (الأوروبية-أرشيف)

طورت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) رجلا آليا بست أقدام يحمل اسم "فالكيري" للمشاركة في منافسة تجارب تحدي الروبوتات التي تنظمها وكالة مشاريع بحوث الدفاع المتقدمة (داربا).

وتصف ناسا هذا الرجل الآلي -الذي يمكن له أن يتحرك باستقلالية- بأنه يتمتع بالقدرة على الحركة وبراعة تؤهله لدخول مناطق الكوارث وتأمين عمليات البحث والإنقاذ عند الضرورة.

ويضم الرجل الآلي الجديد مفاصل أكثر من أي رجل آلي منافس آخر بقدمين، وهو يمتلئ بالكاميرات ووحدات السونار (استشعار الأجسام المحيطة بالأمواج الصوتية) وليدار (أجهزة استشعار قياس المسافة) التي تساعده على التحرك في المحيط بسرعة.

كما قالت إن بإمكانه العمل في ظروف جاذبية الكواكب في أماكن لا يمكن للرجل الآلي الآخر "روبونوت" -الذي طورته ناسا- الوصول إليها، ويتميز بقدرته على الجري، وسهولة تبديل بطارياته وأعضائه خلال دقائق.

ويعد "فالكيري" نسخة متطورة من الرجال الآلي السابق "روبونوت" الذي يتواجد حاليا في مدار حول الأرض على متن محطة الفضاء الدولية، وصمم نصفه العلوي على هيئة إنسان للعمل في بيئة عديمة الجاذبية.

ونقلت مجلت "آي إي إي إي سبيكترم" عن نيكولاس ردفورد، قائد فريق تطوير المشروع لمختبرات "ديكستروس روبوتيكس لاب" التابع لناسا، قوله إن وجود أقدام قوية لهذا الآلي يعني أن بإمكانه التحرك في بيئة متردية كمناطق الكوارث، كما أن الكاميرات المركبة في رأسه وجسده وساعديه وركبه وأقدامه تسمح له بتوفير معلومات بصرية حية، كما يمكن الحصول على معلومات إضافية من خلال وحدات السونار وليدار المركبة فيه.

وأضاف أنه على عكس الرجل الآلي "أطلس" الخاص بوكالة مشاريع بحوث الدفاع المتقدمة، لا يحتاج فالكيري إلى حبل، ويجري ببطارية بقوة 2 كيلوواط ساعة موجودة على ظهره.

وأردف أنه إضافة إلى الاستخدامات العملية للرجل الآلي فإنه وفريقه ركزوا على خلق آلة ذات مظهر "جذاب" تفوق ما لدى منافسي ناسا في تحدي داربا، ففالكيري -حسب قوله- يتحرك ويلبس مثل البشر، فهو يرتدي طبقات من القماش فوق أجزائه المعدنية الناعمة، وإلى جانب أنها تقيه عند السقوط فإنها تمنح من يلمسه شعورا بأنه يعمل إلى جانب إنسان آخر، على حد تعبيره.  

وحاليا صمم فالكيري لمهمات أرضية ليتماشى مع قواعد منافسة داربا، لذلك من غير المؤكد أن يدخل الخدمة، وليحصل ذلك عليه أن ينال أولا موافقة مسؤولي "داربا" وناسا، قبل أن ينتقل العمل إلى مراحل متقدمة، فإذا تم ذلك فإنه قد يشكل عنصرا حيويا لخطط ناسا طويلة الأمد لإرسال رجال آليين إلى المريخ يتولون عمليات تحضير أي موقع هبوط مستقبلي على سطحه ومساعدة البشر عندما يصلون هناك.

المصدر : مواقع إلكترونية