العلماء يعيدون تقييم خطر النيازك بعد انفجار أحدها فوق منطقة بروسيا قبل عدة أشهر (الأوروبية)
النيازك المشابهة لذاك الذي انفجر فوق مدينة تشيلابينسك في روسيا في بداية هذا العام تشكل تهديدا للأرض أكبر مما كان يعتقد في السابق.
 
فقد حسب الباحثون -الذين يدرسون النيزك الذي مر فوق المدينة الروسية في فبراير/شباط الماضي- أنه انفجر بقوة بين 500 و600 كيلوطن من مادة تي إن تي الشديدة الانفجار.

وتسبب الانفجار في إصابة زهاء 1500 شخص وألحق أضرارا بسبعة آلاف مبنى في المدينة، الواقعة على بعد حوالي 1500 كلم شرق العاصمة الروسية موسكو.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أنه وفقا لثلاث دراسات قدمت صورة تفصيلية للدمار الذي أحدثه النيزك المذكور فإن الصخرة التي كان عرضها نحو عشرين مترا قُدر وزنها بأكثر من 13 ألفا و750 طنا وتفتتت على ارتفاع ثلاثين كيلومترا فوق سطح الأرض في انفجار أدى إلى تبخر ثلاثة أرباع النيزك. ثم تحول الباقي إلى تراب وشظايا تزن في مجموعها 6.6 أطنان سقطت كنيازك على الأرض.

وقد كشف تحليل الموجة الصدمية التي تردد صداها في أنحاء من العالم بعد الانفجار أن العلماء ربما استهانوا بمدى شيوع مثل هذه النيازك.

وقدر الباحثون أن النيازك المماثلة في الحجم -بين 15 وثلاثين مترا عرضا- قد يصل احتمال ضربها للأرض أكثر خمس مرات مما كان يعتقد سابقا.

ومن جانبه قال برنامج الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة الفضاء ناسا إنه بدأ يعيد تقييم أحجام الصخور الفضائية التي يراقبها وأرجحية عدد المرات التي قد تضرب الأرض فيها.

ويرصد البرنامج حاليا عشرة آلاف و303 مذنبات وكويكبات، منها ألف و425 صنفت بأنها كويكبات محتملة الخطورة على الأرض. ونحو 500 فقط من هذه الكويكبات بين عشرة أمتار وعشرين مترا عرضا. وتقدر ناسا هذه الأجسام بعشرين مليون كويكب تدور في فلك قريب من الأرض.

ولكن من فضل الله على الناس أن هذه النيازك غالبا ما تحدث فوق مناطق شبه خالية من البشر، ومع ذلك يخشى العلماء أن مثل هذه الانفجارات فوق مدينة كبيرة يمكن أن تخلف دمارا هائلا.

ومن ناحية ثانية كشف علماء من أميركا وجنوب أفريقيا قبل فترة أن اندلاع البراكين وما تلاها من ارتفاع درجة حرارة الأرض هو السبب في هلاك أعداد كبيرة من الكائنات الحية قبل 250 مليون عام وليست النجوم السيارة أو المذنبات.
 
وأدت ظاهرة "الموت العظيم" إلى فناء 90% من الكائنات البحرية و70% من النباتات والحيوانات على كوكب الأرض.
 
وحتى وقت قريب ساد اعتقاد بأن السبب في الفناء الكبير هو سقوط أجسام ضخمة من الفضاء لكن دراسة الأحافير دفعت العلماء لمراجعة تلك المعتقدات.

المصدر : ديلي تلغراف,الألمانية