إنتل تقول إن سياستها في تبني أندرويد تعتمد على توجهات السوق (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت شركة إنتل الأميركية المتخصصة بصناعة رقاقات الحواسيب الشخصية، عن خطتها لتصنيع معالجات بمعمارية 64 بِتا مخصصة للأجهزة العاملة بنظام التشغيل أندرويد الذي تطوره غوغل، في خطوة ستقوده ليصبح نظام تشغيل متكاملا للأجهزة المختلفة على غرار نظام ويندوز الذي تطوره شركة مايكروسوفت الأميركية.

ووفقًا للشركة فإن أول الحواسيب اللوحية التي سيتم إطلاقها بمعالج "باي ترايل" الجديد من إنتل بمعمارية 64 بِتا ستكون بنظام ويندوز، وستطرح خلال الربع الأول من العام القادم، وسيتبعها مباشرة أجهزة تعمل بالمعالج ذاته لكن بنظام أندرويد، مما يعني أن تلك الأجهزة قد تصل إلى الأسواق في النصف الأول من العام القادم.

وكشفت إنتل صراحة عن تبنيها أندرويد كنظير لويندوز، وذلك في تصريح للمدير العام للشركة لشؤون مجموعة الحاسوب الشخصي، كيرك سكوجين، حيث قال أمام اجتماع المستثمرين في صناعة الرقائق الخميس الماضي إن شركته خلال العقد المنصرم كانت تقف بكليتها خلف مايكروسوفت والأجهزة التي تعمل بنظام ويندوز، لكن الأسواق الناشئة بدأت تشهد طلبا متزايدا على أندرويد.

وقال إن العديد من تطبيقات أندرويد تكتب للهواتف في النمط العمودي، وقلما هي التطبيقات التي تكتب في النمط الأفقي، مما يفقرها خاصية التمدد على كامل مساحة الشاشات الكبيرة. مشيرا إلى أن إنتل ستغير هذا الأمر بدعم أندرويد بمعالجات 64 بتا، والصعود به من معالجات "أتوم" حتى الفئة العليا من عائلة معالجات "كور" مما سيتيح تقديم تجربة كبيرة على الشاشات الكبيرة ويتيح تعدد النوافذ.

ويوضح موقع "سي نت" المعني بأخبار التقنية الكلام السابق بقوله إن جزءا من خطة إنتل هو جعل أندرويد يعمل على أجهزة تعتبر حتى الآن حواسيب شخصية، مثل الأجهزة التي تشبه الحواسيب المحمولة، والحواسيب التي تستخدم شاشات كبيرة.

وسيحدد مستوى الطلب كيف يتطور الأمر بالنسبة لأندرويد، وهنا يؤكد سكوجين أن إستراتيجية إنتل تقوم ببساطة شديدة على "دعم ما يريده السوق" مما يرجح أن أندرويد سيتحرك إلى منطقة كانت في يوم ما حكرا على ويندوز.

يُذكر أن معالج 64 بِتا يستطيع إجراء الحسابات بأعداد أكبر كثيرا مقارنةً بمعالج 32 بِتا، وهذا يعني أنه يستطيع التعامل مع أكثر من أربعة غيغابايتات من الذاكرة العشوائية (رام) مما يُحسن من قدرته على تشغيل عدد أكبر من المهام في وقت واحد وبسرعة أعلى.

لكن المحلل بشركة "مور إنسايتس أند إستراتيجي" باتريك مورهيد، يشكك في مدى فائدة نقل معمارية 64 بتا -الرائجة في معالجات الحواسيب الشخصية- إلى الهواتف الذكية، ويؤكد أن معالجات 64 بتا لن تضيف شيئا على الإطلاق لتجربة المستخدم على الهواتف المحمولة نظرا لأن أعلى مقدار من الذاكرة العشوائية المتوفرة في الهواتف الذكية حاليا هو ثلاثة غيغابايتات وبالتالي لا تستفيد من قوة المعالجة المضافة، لكن هذا قد يتجه إلى التغيير خلال السنوات القادمة.

وكانت شركة أبل الأميركية أول من جلب معمارية 64 بِتا لمعالجات الهواتف الذكية من خلال هاتفها الأخير آيفون 5إس الذي يعد أول الهواتف العاملة بهذه التقنية.

المصدر : مواقع إلكترونية