ناسا تطلق مسبارا لدراسة تاريخ المريخ
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ

ناسا تطلق مسبارا لدراسة تاريخ المريخ

ناسا تحاول تفسير الكيفية التي فقد بها المريخ الجزء الأكبر من غلافه الجوي (دويتشه فيلله)

تستعد وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" اليوم الاثنين لإطلاق مسبار جديد لإنجاز مهمة أطلقت عليها اسم الغلاف الجوي والتغير المتقلب للمريخ "مافن" لدرس الطبقات العليا من الغلاف الجوي للكوكب لفهم أفضل لتاريخ مناخه وكيفية فقدانه للجزء الأكبر من غلافه الجوي.

ينطلق مسبار "مافن" في الساعة 18:28 بتوقيت غرينتش من قاعدة كيب كنافيرال الجوية في فلوريدا.

يشار إلى أن العلماء لا يشكون في أنه كانت توجد محيطات وأنهار على سطح المريخ في وقت ما لكن ما حدث لكل هذه المياه لا يزال يمثل سرا منذ وقت طويل.

والمشتبه الرئيسي هو الشمس التي تتسبب في تآكل الغلاف الجوي للكوكب جزيئا بعد آخر منذ مليارات السنين.

فضاء المريخ
وقد تشكلت لدى العلماء لمحة عن هذه العملية من بيانات جمعها المسبار الأوروبي مارس إكسبريس والمسبار كيوريوستي التابع لوكالة ناسا، لكن لم تتح لهم الفرصة مطلقا لرسم لمحة عامة عن الغلاف الجوي والبيئة الفضائية حول المريخ في الوقت نفسه.

المسبار "كيريوسيتي" لم تتح له فرصة لدراسة الغلاف الجوي للمريخ (دويتشه فيلله)

وعندما يصل المسبار في سبتمبر/أيلول 2014 من المقرر أن يضع نفسه في مدار حول المريخ ويبدأ في فحص طبقة الغازات الرقيقة المتبقية في سماء الكوكب.

وقال قائد المهمة العالم بروس جاكوسكي من جامعة كولورادو في بولدر إن مهمة "مافن" ستتركز على محاولة فهم تاريخ الغلاف الجوي للمريخ وكيفية تغير مناخه على مدار الزمن وكيف أثر ذلك على تطور سطح المريخ وإمكانية الحياة عليه بواسطة الميكروبات على الأقل.

أسباب التغيّر
وسيفحص المسبار على وجه الخصوص كمية ونوع الإشعاع القادم من الشمس ومن مصادر كونية أخرى ومدى تأثير ذلك على الغازات في الغلاف الجوي العلوي للمريخ.

وقال بان كونراد المتخصص في دراسة المريخ بمركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في غرينبيلت بولاية ماريلاند إنه ستُتاح لهم فرصة لمعرفة ما يحدث الآن، ولهذا يمكنهم المحاولة والتطلع إلى الوراء من خلال الأدلة الموجودة في الصخور وتجميع كل القصة عن تاريخ المريخ وكيف أصبح بيئة مليئة بالتحديات.

وتتجمع منذ عشرات السنين الأدلة على أن المريخ كان أكثر دفئا ورطوبة وشبها بالأرض وتحمل الصخور القديمة آثارا كيميائية واضحة على حدوث تفاعلات سابقة مع المياه ويعج سطح الكوكب بملامح جيولوجية نحتتها المياه مثل قنوات ومجاري أنهار جافة ودلتا بحيرات وتكوينات رسوبية أخرى.

أين ذهبت المياه؟
وقال جاكوسكي إنه لا بد أن الغلاف الجوي للمريخ كان أكثر سمكا، وهو ما جعله أكثر دفئا ورطوبة، والسؤال هو أين ذهبت كل هذه الكمية من ثاني أكسيد الكربون والمياه؟

وتعد ناسا مهمة "مافن" جزءا من سلسلة من الأبحاث الهادفة لجمع بيانات أساسية حول المريخ قبل بدء المهمة المخطط لها بإرسال إنسان إلى هناك أوائل الثلاثينيات القادمة.

ومن المتوقع أن تستمر المهمة الرئيسية للمسبار "مافن" لمدة عام واحد، وهي فترة كافية للعلماء لتجميع بيانات خلال عواصف شمسية وأحوال أخرى للطقس في الفضاء.

المصدر : وكالات

التعليقات