سهولة الاستخدام وإمكانية التصفح بيد واحدة من بين الأمور التي تدفع لشراء هاتف جوال (رويترز-أرشيف)

لم تعد عملية شرا هاتف جوال بالأمر السهل كما كانت في السابق، والسبب يعود بشكل رئيسي إلى المجموعة الهائلة من الخيارات المطروحة في الأسواق، سواء أكان المستهلك يريد شراء هاتف ذكي أم هاتف خلوي تقليدي، لكن عملية البحث عن الهاتف الملائم قد تكون أسهل بكثير إذا طرح المستهلك على نفسه أسئلة يحدد بها أولوياته.

وأول ما يجب أن يسأله من يريد شراء جوال جديد هو: هل أريد هاتفا ذكيا أم جوالا عاديا؟ وقد باتت الإجابة على هذا السؤال الآن أسهل مما كانت عليه قبل بضع سنوات، حيث كانت الهواتف "الغبية" عملية لأولئك الذين يستخدمونها فقط لإجراء واستلام المكالمات الهاتفية، لكن المزايا العديدة التي تتمتع بها الهواتف الذكية هذه الأيام، وانخفاض تشكيلة الهواتف التقليدية المطروحة في الأسواق سيجعل تلك الهواتف بائدة في عيون كثير من المستهلكين، لكن مع ذلك فإن سعرها المنخفض الذي قد يصل إلى خُمس سعر الهاتف الذكي قد يمنحها ثقلا.

والسؤال الثاني الذي يجب طرحه هو: ما مدى جودة المكالمات الصوتية للهاتف؟ وتجب هنا قراءة المراجعات المتعلقة بالهاتف والاستفادة من تجارب الآخرين للتأكد من هذه النقطة، لأن الجودة تختلف من هاتف لآخر. كما يجب طرح سؤال بشأن "مدى ملائمة الهاتف للاستخدام"، بمعنى هل سيكون الهاتف مريحا عند وضعه بجانب الأذن؟ وهل يتم سماع صوت المتصل بوضوح دون الحاجة لتعديل وضعية الهاتف في اليد؟ وهل بالإمكان استخدام الهاتف بيد واحدة؟

أما السؤال الرابع فيتعلق بـ"تصميم الهاتف" وملاءمته -على سبيل المثال- للجيب، أو توفر أغلفة واقية في الأسواق، وكذلك "متانة الهاتف" من حيث قوة التحمل، بالنسبة للذين يعملون في مواقع خارجية يسهل فيها تعرض الهاتف للضرر. كما يجب أن يسأل المستهلك نفسه إن كان "قياس الشاشة" ملائما، وكذلك دقة الشاشة، فالشاشة الكبيرة (4 بوصات مثلا) ملائمة أكثر لتحرير الوثائق أو تصفح الإنترنت، والجودة العالية ستجعل الصور والفيديو يبدو أوضح بكثير.

النقطة السادسة تتعلق بـ"نظام التشغيل"، وأكثر نظامين منتشرين حاليا هما "أندرويد" لشركة غوغل، و"آي أو أس" لشركة أبل، لكن هناك هواتف أخرى بنظام "ويندوز فون" لشركة مايكروسوفت، وبلاك بيري لشركة بلاك بيري، فيجب على المستخدم أن يأخذ وقتا كافيا ليعرف أي الأنظمة المذكورة يلائمه أكثر.

كما يجب أن يسأل المستخدم عن "تقنيات الاتصال المتاحة" بالهاتف، وهل يعمل بتقنية الجيل الرابع (4 جي) على سبيل المثال إن كانت تلك التقنية مدعومة في بلده، ورغم أن تقنية "4 جي" أسرع بشكل عام من تقنية "3 جي" فإنها مع ذلك قليلة الانتشار. ويجب أيضا أن يسأل المستخدم عن "سهولة استخدام الهاتف" و"المزايا الفريدة" المعينة التي يحتاجها فيه، حيث إن الشركات تطرح غالبا ما تسميها "أحدث وأعظم المزايا"، لكن مع ذلك يجب التأكد مما إن كانت تلك المزايا ستفيده حقا.

ويجب أن يسأل المستخدم نفسه عن توفر "الدعم الفني"، ومقدار ومدة صلاحية الدعم الذي سيحصل عليه، إضافة إلى ذلك يجب على المستخدم إذا قرر شراء هاتف ذكي أن يعرف "التطبيقات" التي يحتاجها ومن أين يحصل عليها، فعلى سبيل المثال لدى كل من متجر أبل وغوغل بلاي أكثر من سبعمائة ألف تطبيق.

وكذلك يجب أن يسأل المستخدم عن "جودة كاميرا الهاتف"، فهل تكفيه كاميرا بجودة 3 ميغابكسل؟ أم يحتاج إلى كاميرا عالية الجودة بدقة 8 أو 12 ميغابكسل التي توفرها بعض الهواتف الذكية؟ وأيضا "عمر البطارية" التي يستخدمها الهاتف لأن بعضها يُعرف عنه سرعة استهلاكه للطاقة وتطلبه للشحن أكثر من مرة في اليوم، في حين يتميز بعضها بطول عمر بطاريته.

وعدا عن كل ذلك، يجب أن يعرف الشخص "كم يريد أن ينفق ثمنا للهاتف"، و"أي شبكة اتصالات يجب أن يختار"، خاصة بالنسبة للهواتف التي تأتي مع عروض من شركات الاتصالات، والتي تكون مقفلة ولا يمكن استخدامها مع شركة أخرى.

المصدر : مواقع إلكترونية