شاشة ريتينا في آيفون 5 كانت تحمل ذات الدقة المستخدمة في شاشة آيفون 4

منذ أن أطلقت شركة أبل الأميركية آيفون 4 ليكون أول هاتف ذكي يستخدم شاشة ريتينا بدقة وصلت إلى 326 بكسل في البوصة، والمصنعون يحاولون جاهدين حشر أكبر عدد ممكن من البكسلات في شاشات هواتفهم، واستمر ذلك مع طرح الشركة آيفون 5 بشاشة ريتينا بقياس أربع بوصات والتي لم يستطع أحد مجاراة حينذاك، لكن كل هذا قد تغير الآن.

وكان الرئيس التنفيذي لأبل، تيم كوك، قال بأن "ما من أحد اقترب من مجاراة جودة شاشة ريتنيا"، لكنه كان ملتزما بقول مثل هذا الأمر لأغراض تسويقية متجاهلا حقيقة أن هناك العديد من الشاشات المتاحة حاليا وتلك التي سيكشف عنها المستقبل قد تجاوزت بدقة شاشتها ما لدى شاشة ريتنيا بكثير.

وعندما يأتي الحديث عن قياس الشاشة نجد أن هناك مدارس متفاوتة بشأن أي القياس أنسب، لكن أبل تمسكت بقوة بمبدأ سهولة استخدام الهاتف بيد واحدة في هاتف آيفون 5، وذلك بعد سنوات من رفضها التحول عن الشاشات بقياس 3.5 بوصات، وقد صرح كوك بأن الشركة اختارت الحجم الصحيح لذلك الهاتف بتقديم شاشة أكبر دون التضحية بسهولة الاستخدام بيد واحدة.

لكن بما أن مسألة قياس الشاشة تعتمد على التفضيلات الشخصية فلن يجادل أحد شركة أبل في ذلك، ولكن عندما يتعلق الأمر بكثافة البكسل والتقنية المستخدمة في الشاشة، فإن شاشة إل سي دي بكثافة 326 بكسل المستخدمة في شاشة آيفون 5 لا تصمد فعليا في المنافسة مع شاشات الهواتف الجديدة التي ستأتي من صلب نظام أندرويد.

فعلى سبيل المثال كشفت شركة "إتش تي سي" التايوانية عن هاتف "درويد دي أن أيه" (Droid DNA) الذي يستخدم في شاشته ذات الخمس بوصات تقنية "أس أل سي دي3" (SLCD3) بدقة 1080p بكسل، بكثافة نقطية تعادل 440 بكسل في البوصة والجهاز متاح حاليا ويخضع للمراجعات.

وهناك أيضا هاتف شركة سوني اليابانية "إكسبريا زد" (Xperia Z) الذي لم يطرح بعد لكنه يتمتع أيضا بشاشة بقياس خمس بوصات كاملة الوضوح بدقة 440 بكسل في البوصة، ومثله أيضا هاتف شركة أل جي الكورية الجنوبية "أوبتيموس جي برو" (Ooptimus G Pro).

لكن شركات مثل سوني وإتش تي سي وأل جي لا تثير قلق أبل، لكن ما يثير قلقها حقا هو شركة سامسونغ التي تراقبها أبل بدقة، فالشائعات الأخيرة المنتشرة تقول إن هاتف الشركة الكورية الجنوبية الجديد "غلاكسي أس 4" (Galaxy S IV) سيأتي بشاشة بقياس خمس بوصات وبدقة 440 بكسل في البوصة أيضا، كما أنه سيتضمن شاشة من نوع "سوبر أموليد" (Super AMOLED) الخاصة بسامسونغ.

ُُيُذكر أن رئيس أبل الراحل ستيف جوبز قال بوصف شاشة ريتينا في آيفون 4 "إن شاشة ريتينا ذات الـ326 بكسل في البوصة لديها الكثافة الكافية كي لا تميز العين البشرية الفرق بين البكسلات على الشاشة"، وقد خضع ذلك التصريح لانتقاد كثير منذ ذلك الوقت، وحقيقة أن المصنعين يتسابقون لرفع دقة الشاشات يؤكد فعليا أن معلومة جوبز التي ذكرها كانت تسويقا أكثر منها حقيقة علمية.

المصدر : مواقع إلكترونية