قالت الشرطة الأميركية إن عبقري الإنترنت ومبتكر النسخة الأولى من نظام تغذية الإنترنت (RSS) آرون شوارتز، مات منتحرا في شقته قبل شهر من محاكمته في قضية سرقة ملايين الملفات الإلكترونية المثيرة للجدل.

وقالت متحدثة باسم كبير الأطباء الشرعيين إن الشرطة عثرت على جثة شوارتز (26 عاما) في شقته في بروكلين بمدينة نيويورك يوم الجمعة، وإن كبير الأطباء قرر أن الوفاة ناجمة عن الانتحار شنقا.

وذكر بيان لعائلة شوارتز -أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي ريديت- أن "التزام آرون بالعدالة الاجتماعية كان عميقا" وأنه "استخدم مواهبه الكبيرة كمبرمج وتقني ليس لإثراء نفسه، بل ليجعل من شبكة الإنترنت والعالم مكانين أفضل وأكثر عدلا".

وكتب شوارتز على مدونته عن قصته مع الاكتئاب، حيث ذكر أنه طريح الفراش بسبب معاناته من أربعة أنواع من الأمراض، ومنها الاكتئاب، وأشار إلى أن الإنسان قد يمر بظرف يجعله يشعر بأنه لا قيمة له و"ما إذا كانت الحياة تستحق العناء".

كما ذكر كوري دكتورو، وهو أحد أصدقاء شوارتز ومؤلف قصص الخيال العلمي، في مدونته، أمس السبت، أنه ينسب الفضل على نطاق واسع لشوارتز في كونه المشارك في وضع مواصفات نظام "آر أس أس 1.0" (RSS 1.0) لتغذية الإنترنت والتي عمل عليها وهو في سن الرابعة عشرة.

و"آر أس أس" صيغة لنقل المحتوى من مواقع تتغير بشكل مستمر مثل البرامج الإخبارية والمدونات إلى المستخدم. وأصبح شوارتز أحد رموز الإنترنت لمساعدته في توفير كم هائل من المعلومات مجانا للناس من بينها ما يقدر بنحو 19 مليون صفحة من وثائق المحكمة الاتحادية من نظام باسير القانوني.

يُشار إلى أن شوارتز كان طالباً في جامعة هارفرد عندما اتّهم عام 2011 بسرقة خمسة ملايين مقالة تقريبا من أرشيف أحد الحواسيب في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، فواجه 13 تهمة بارتكاب جنحة، من بينها الاحتيال الإلكتروني، والحاسوبي، والحصول بطريقة غير قانونية على معلومات من حاسوب محمي بنية توزيعها على مواقع مشاركة الملفات.

وترافع شوارتز على أنه غير مذنب، وكان من المقرر أن تبدأ محاكمته في محكمة فدرالية الشهر القادم، ولو أدين لكان واجه عقوداً من السجن، وغرامات مالية هائلة.

المصدر : وكالات