اخترع علماء في جامعة كاليفورنيا ساعة من نوع جديد يمكن أن تزن ذرات مفردة، وقال الباحثون إن هذه الساعة يمكن أن تضع تعريفا جديدا للكيلوغرام. 

واستعرض الباحثون تحت إشراف هولغر مولر اختراعهم في مجلة "ساينس" الأميركية المتخصصة التي تصدر اليوم الخميس.

والكيلوغرام هو آخر المعايير الأساسية في النظام العالمي لوحدات القياس، الذي لا يمكن تعريفه من خلال ثوابت طبيعية أساسية. 

اعتمد الباحثون في اختراعهم على إحدى نظريات الفيزياء الكمية التي تنص على أنه من الممكن اعتبار الجزيئات أيضا بمنزلة موجات مادية. 

ويتوقف التردد المميز لموجات هذه الجزيئات، أي ما يعرف بتأثير كومبتون على كتلة كل جزيء على حدة، واستخدم الباحثون الموجات المادية الخاصة بعنصر السيزيوم محددا لإيقاع الموجات.

وأوضح مولر في بيان لجامعته أن دقة الساعة تصل إلى سبعة في المليار، أي ما يعادل ثانية في كل ثمانية أعوام، وهي بذلك مثل أول ساعة سيزيوم نووية قبل 60 عاما. 

وتزيد دقة الساعات النووية الحالية نحو 100 مليون مرة عن هذه الساعة، ولكن مخترعي هذه الساعة يرون إمكانية الاستمرار في تطوير دقة هذه الساعة بالإضافة إلى إمكانية استخدام الساعة بشكل مختلف، "فإذا عرفنا إيقاع ساعتنا، يجعلنا هذا نعرف أيضا كتلة الجزيء"، حسبما أوضح مولر، وأضاف "وعندما نعرف كتلة ذرة عنصر ما يمكن قياس كتل الذرات الأخرى عليها"، وبذلك يمكن التوصل إلى تعريف جديد للكيلوغرام، حسبما يعتقد الباحثون. 

ويحاول علماء القياس منذ سنوات تعريف الكيلوغرام من خلال ثوابت طبيعية مثل بقية وحدات القياس الأساسية، وهناك العديد من الاقتراحات لتحقيق ذلك. 

ولا يزال الكيلو الأم أو الكيلو الأصلي هو مقياس كل الأشياء، وهو عبارة عن أسطوانة من عنصري البلاتين والإريديوم موجودة في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس في باريس. 

ورغم وجود نسخ من هذا الكيلو الأصلي في عدد من الدول فإنه ليس من السهل استنساخه بنفس الدقة والسهولة الممكنة باستخدام تعريف الكيلو اعتمادا على ثوابت طبيعية مثل استخدام موجات المادة كما يقترح هؤلاء العلماء.

المصدر : الألمانية