حاسوب هجين بنظام ويندوز 8 من شركة سوني

يرى موقع سي-نت المختص بأخبار التكنولوجيا أن نظام تشغيل مايكروسوفت المقبل ويندوز 8 سيطلق موجة تسونامي من الأجهزة الغريبة الهجينة التي ستحمل مسميات عديدة، فهي إما حواسيب لوحية أو محمولة فائقة النحافة أو هجينة أو متحولة، وهي في كل مكان وأعدادها تتضاعف.

فشركات كبرى مثل سامسونغ وديل وإتش بي ولينوفو وتوشيبا وأسوس وسوني جميعها بدأت بإنتاج أمثال تلك الحواسيب الهجينة، والسبب يعود إلى أن ويندوز 8 يعد ببيئة أفضل للمس في عالم الحوسبة المحمولة، وهذا الوعد مغر بدرجة لا تغني عن خوض غمار التجربة. وربما تكون تلك الشركات المذكورة بحاجة إلى غرس راية في تلك التربة الغريبة التي كانت مايكروسوفت أول من زارها عبر حاسوبها اللوحي "سيرفس".

وأول شيء يلاحظ مع هذه الأجهزة الهجينة هو عدم تناسق أسمائها، فسامسونغ أطلقت على جهازها اسم "سيريس 5 سلايت"، وإتش بي أسمته "إنفي إكس2"، وأسوس "فيفو تاب إكس تي"، وتوشيبا "ستالايت يو 925 تي"، فبعض تلك الأسماء يبدو كأنه اسمه لحاسوب لوحي وآخر يبدو كأنه اسم لهاتف ذكي أو حاسوب محمول، وبعضها يضم حروفا وأرقاما فتبدو كأنها جزء من خط إنتاج حالي.

فما هي هذه الأجهزة؟ إنها حواسيب محمولة تحاول أن تكون مثل حواسيب لوحية، أو هي حواسيب لوحية تحاول أن تكون مثل حواسيب محمولة. وهي مصممة لأولئك الأشخاص الذين يتمنون أن تبدو حواسيبهم اللوحية أكثر تنوعا، أو ربما لأولئك الذين يتمنون أن تمتلك حواسيبهم المحمولة بعض صفات الحواسيب اللوحية.

وتتراوح مواصفات كثير من تلك الأجهزة الهجينة حول حاسوب لوحي بقياس 11 بوصة يستقر على قاعدة من لوحة مفاتيح بحيث يمكن فصل الحاسوب اللوحي واستخدامه بشكل منفصل كما يستخدم الآيباد أو إعادته إلى قاعدته ليتحول إلى حاسوب محمول مصغر، هذه الفكرة استخدمتها أسوس في حاسوبها الهجين الذي يعمل بنظام أندرويد ويحمل اسم "ترانسفورمر".

حاسوب مايكروسوفت اللوحي المقبل فتح الطريق أمام الحواسيب الهجينة

جيل جديد
ينتهي الأمر بتلك الأجهزة أن تبدو كحاسوب "نت بوك"        (Netbook) -وهو حاسوب محمول صغير خفيف رخيص الثمن- لكنه في الواقع جيل جديد من الأجهزة التي تعمل بمعالجات "أتوم" -قليلة استهلاك الطاقة- وتضم مقدارا قليلا من مساحة التخزين أس أس دي (64 غيغابايت) والذاكرة (2 غيغابايت)، وكثير منها يوفر دعما لاستخدام قلم ستايلس.

لكن ما جدوى هذه الأجهزة؟ إن الهدف المثالي منها هو الحصول على أفضل ما في العالمين، متعة استخدام آيباد وإنتاجية الحاسوب المحمول، فبينما تفتقر الحواسب اللوحية إلى برامج متكاملة مثل تلك الموجودة في الحواسيب المحمولة، ولوح تتبع (Trackpad) فإن بإمكان الحاسوب اللوحي الهجين بنظام ويندوز 8 أن يصبح حاسوبا متكاملا (رغم قوة معالجه ومساحته التخزينية)، وتوافر الدعم للوح تتبع كامل.

ويعتمد مدى نجاح الحاسوب اللوحي بنظام ويندوز 8 على عدة عوامل، منها عمر البطارية ونوع التطبيقات وكيفية نجاح عمل واجهة ويندوز8 الجديدة عبر الزمن، وهل سيساعد استخدام قلم ستايلس؟ وهل ستعمل التطبيقات القديمة بشكل أفضل مع هذا النظام بدلا من الطريقة الغريبة التي كانت تعمل بها مع الحواسب اللوحية بويندوز7؟ وهل ستحقق الحواسيب اللوحية بويندوز 8 متعة في العمل عليها، بحيث يمكن تفضيلها على حواسيب آيباد أو آندرويد؟

أما الناحية الأخرى التي ستكون محل تساؤل فهي مدى كفاءة تلك الحواسيب الهجينة مقارنة بنظيرتها المشابهة بالسعر من الحواسيب المحمولة، وذلك أن تقليص حجم لوحة المفاتيح ولوح اللمس لطالما جعل من حواسيب "نت بوك" وغيرها غير ملائمة لاستخدام البعض، وهل ستعمل آلية قاعدة الإرساء (لوحة المفاتيح) بسلاسة دائما؟

كما تبقى مسألة السعر، فكم من الناس على استعداد للحصول على حاسوب محمول رخيص وحاسب لوحي رخيص مثل غوغل نيكسوس 7 مقابل حاسوب هجين بنظام ويندوز 8؟، فإذا كان بإمكان المستخدم الحصول على جهازين بسعر واحد، فهل سيؤدي ذلك إلى العزوف عن شراء جهاز هجين يتألف من حاسوب لوحي ولوحة مفاتيح بسعر يتراوح حول 700 دولار؟

وتبقى كذلك مسألة نظام التشغيل ذاته، فهناك نسخة ويندوز8 آر تي، وهي نسخة مخففة من ويندوز مصممة للعمل بمعالجات آرم رخصية الثمن، والأقل قوة من معالجات إنتل مقارنة بنسخة ويندوز 8 المصممة للعمل بمعالجات إنتل، وبذلك سيكون على المستهلك اتخاذ قرار إذا كان يلائمه امتلاك حاسوب هجين بنظام ويندوز، إضافة لاختيار الشركة المصنعة ونوع الجهاز الملائم، وفوق كل ذلك أي نوعي الويندوز سيلائمه أكثر.

المصدر : الجزيرة