عدد المختصين بالأمن المعلوماتي ما زال غير كاف لحماية الأنظمة المعلوماتية لإدارات أميركا الفدرالية
(الجزيرة نت)

سعيا منها لتوفير الموارد البشرية الكفيلة بالحفاظ على أمنها المعلوماتي، أطلقت الحكومة الأميركية برنامج "سايبر كورب" منذ عام 2000، لكن الطلب المتزايد على الأطر المكونة بهذا المجال وتعدد الوكالات الفدرالية التي تستقطب خريجي البرنامج محدودي العدد يطرح تحديات أمام السلطات الأميركية لتأمين منظوماتها المعلوماتية.

ويرتكز برنامج "سايبر كورب" على تقديم عدة امتيازات لعشرات الجامعات الأميركية مقابل توفيرها تدريبا مختصا ومجانيا بالأمن المعلوماتي يدوم عدة سنوات لعدد من الطلبة يتعهدون بالاشتغال بعد تخرجهم طوال نفس المدة التي قضوها بدراستهم المختصة بإحدى الإدارات الفدرالية.

ووفق المختصين، فهذا البرنامج الذي يستفيد منه حوالي ألفي طالب بـ46 جامعة أميركية يعكس الصعوبة البالغة التي تواجهها السلطات الأميركية لإيجاد أطر خبرة وتدريب كافيين لضمان سلامة وأمن شبكاتها المعلوماتية.

ويقر حتى المدافعون عن هذا المشروع الذي يخرج سنويا 150 طالبا أن تأثيره مازال متواضعا فيما يخص تلبية حاجيات الولايات المتحدة المتزايدة في مجال الأمن المعلوماتي.

ويقول مدير البحث بمعهد "سانس" والمستشار بوكالة الأمن القومي الأميركية ألان بالر "لدينا أعداد كبيرة من طلبة الأمن المعلوماتي وكتاب التقارير والمحللين المعلوماتيين.. لكن لدينا فقط فئة محدودة جدا من القناصة الذين لهم قدرات خاصة تؤهلهم لمعرفة كيف يتم التحايل على الأنظمة المعلوماتية وكيف يمكن وضع حد لهذا التحايل".

ويؤكد بالر أن المنافسة قوية بين مختلف الشركات والوكالات للعثور على هؤلاء "القناصة".

من جهته يؤكد مدير مشروع "سايبر كورب" فيكتور بيتروفسكي أن الهدف من هذه المبادرة "دعم قدرات" عدد محدود من الطلبة الذين لهم أصلا دراية بمجال الأمن المعلوماتي.

ويضيف أن عدد من يتخرجون في إطار المشروع "مازال غير كاف إذا ما قورن بالصين مثلا التي تدرب عددا من الأطر المختصة يفوق عدد خريجي البرنامج آلاف المرات".

كما أن المشكلة تزداد حدة بالنسبة للولايات المتحدة -يضيف بيتروفسكي- لأن "حوالي أربعين إلى ستين وكالة فدرالية تتنافس كل عام على الظفر بخدمات الـ150 متخرجا الذين يكونهم المشروع، أي أن كل وكالة تقريبا تحصل على إطار واحد مكون في الأمن المعلوماتي".

ويزداد الوضع صعوبة لكون معايير ومتطلبات عديدة لابد أن تتوفر في كل مترشح لهذا التكوين، تضاف للشرط الأساسي والمبدئي وهو التوفر على خلفية علمية ومعرفة مستفيضة بشؤون التكنولوجيا. ومن هذه الشروط أن يكون المترشح بالضرورة مواطنا أميركيا وألا تكون لديه أي سوابق جنائية.

المصدر : الفرنسية