يتوقع أن تصل مبيعات الهواتف الذكية هذا العام إلى 33.7 مليار دولار (وكالات)

تستعد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة لطرح منتجات جديدة قبل فترة الأعياد بنهاية العام، حيث تتصاعد حدة المنافسة في سوق مزدحمة هذا الخريف، مما يدفع المحللين إلى توقع "معركة أسطورية" وذات آثار إيجابية على الأسعار.

ومن أهم الأحداث المرتقبة لهذا الموسم صدور النسخة الجديدة من هاتف آي فون المحمول في أيلول/سبتمبر حسب التوقعات، حيث يتوقع الباحث كولين غيليس أن تصل مبيعات هذا المنتج -الذي تقدمه شركة أبل الأميركية- فور طرحه في السوق إلى عشرة ملايين جهاز.

ويترقب آخرون طرح أبل نسخة مصغرة من الحاسب اللوحي آي باد، إضافة إلى تلفزيون متطور يحمل اسم آي تي في.

أما شركة مايكروسوفت الأميركية فمن المتوقع أن تطلق جهازها الجديد "سورفاس" في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، بالإضافة إلى نسخة جديدة من نظامها الأكثر شهرة (ويندوز 8) الذي تأمل في أن تحقق به تفوقا في سوق الهواتف الذكية.

ومن جانبها، أطلقت شركة غوغل جهازها الخاص نكسوس 7 إلى جانب نظام أندرويد التشغيلي الذي تعتمد عليه الكثير من الهواتف الذكية.

أما شركة أمازون فيتوقع المحللون منها طرح نسخة معدلة لكتابها الإلكتروني كيدل فاير أو هاتف جديد، وذلك في مؤتمرها المقرر عقده في السادس من الشهر القادم.

ويقول المحلل التكنولوجي روب أنديرلي إن "المعركة الكبرى" ستكون في الفصل الأخير من السنة، ويضيف أنها المرة الأولى التي تكون فيها أبل عرضة للمنافسة مع هذا العدد الكبير من "الجبهات"، ويتوقع أن تصل تكلفة التسويق والترويج لمنتجات مايكروسوفت الجديدة وحدها إلى مليار دولار.

الحواسب اللوحية تشهد معدل النمو الأكبر في تاريخ الأجهزة الإلكترونية (دويتشه فيلله)

مبيعات قياسية
من جهة أخرى، قدرت جمعية العاملين في مجال الإلكترونيات أن تصل مشتريات الأميركيين من هذا القطاع خلال السنة الحالية إلى رقم قياسي هو 206 مليارات دولار.

ويقول الباحث ستيفن كونيغ إن الحواسب اللوحية هي المنتجات التي تشهد معدل النمو الأكبر في تاريخ الأجهزة الإلكترونية ذات الاستخدام العام، ومن المتوقع أن تبلغ مبيعاتها 29.1 مليار دولار، أي بارتفاع سنوي نسبته 83%.

أما الهواتف الذكية، فيتوقع أن تصل مبيعاتها إلى 33.7 مليارات دولار، وبرقم مبيعات يبلغ 108 ملايين جهاز.

ويرى المحلل رامون لاماس أن مجموعة أبل ستبقى هي أهم الشركات التي يجب مراقبتها في قطاع الهاتف، بسبب وفاء زبائنها وقدرتها على فرض أسعار عالية، لكنه لا يستبعد إمكانية نجاح هواتف ذكية أخرى تعمل بنظام "ويندوز" التشغيلي مثل منتجات نوكيا وغيرها.

في المقابل، ترى ساره روتمان إيبز من مركز أبحاث فورستر أن مايكروسوفت قد تفقد السيطرة على السوق بسبب تأخرها حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول في طرح نسخها من الهواتف العاملة بنظام ويندوز بالأسواق، لكنها لا تستبعد أن تستعيد مكانتها في السوق بسرعة.

أما الخبير جاك غولد فيقول إن أبل ستتعرض لضغط كبير حتى تخفض أسعارها، حيث تبيع بعض الشركات المنافسة -مثل غوغل وأمازون- منتجاتها بأسعار دون التكلفة، بهدف جذب المستهلكين.

المصدر : الفرنسية