موظفو خدمة الاتصال في مراكز الاتصال بالشرق الأوسط يمثلون أكبر مصدر للنفقات (البوابة العربية للأخبار التقنية)
ذكرت دراسة أجرتها شركة "إنتراكتيف إنتليجنس" أن موظفي خدمة الاتصال في مراكز الاتصال بالشرق الأوسط، يمثلون أكبر مصدر للنفقات في أي مركز اتصال, حيث يشكلون ما بين 65 و75% من النفقات الشهرية.

ورغم ذلك تعاني هذه الصناعة من انخفاض نسبي في مستويات الاحتفاظ بالموظفين, فمبادرات التدريب والتوظيف قد تكون مكلفة للغاية، وتدرس الشركات الآن طرق تخصيص نظمها لتحسين الرضا الوظيفي بين الموظفين.

ولا توجد وسيلة مؤكدة لفقد أي موظف من أن تضعه على خط النار دون أن تزوده بالأدوات الملائمة لخوض المعركة, فمن المؤكد أن موظفي خدمة العملاء الذين لم يتم تجهيزهم بالمعلومات أو المعرفة الكافية للتعامل مع العملاء الثائرين سيصابون بالإحباط الشديد، وقد أشعل ذلك اتجاها نحو تنفيذ قواعد البيانات المعرفية الشاملة.

وأوضحت الدراسة أنه يمكن إنشاء قواعد البيانات المعرفية عبر استنباط المعلومات من المواقف المتنوعة للتفاعل مع العملاء، ودمج كل النتائج المترتبة على ذلك في قاعدة معرفية مركزية يسهل الوصول إليها.

ويساعد ذلك في تمكين موظفي مراكز الاتصال من تكوين نظرة شاملة وكلية عن العملاء، وتخفيف فرص مواجهة الأسئلة التي لا يمكنهم الإجابة عليها، وعندما تتاح المعلومات حول مواقف التعامل مع العملاء في مكان أو موقع مركزي، سيكون الموظفون الإداريون مهيئين أكثر لتحليل اتجاهات العملاء ومراجعة هيكل مركز الاتصال إذا لزم الأمر.

وقال المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط وتركيا شاهين حق إن معدل التغير المرتفع في موظفي خدمة العملاء لا يمثل فقط تكلفة غير ضرورية لمراكز الاتصال، بل له تأثير عكسي أيضًا على الخدمة نفسها، لأن الموظفين المتذمرين أو الحانقين لن يبذلوا أي جهد لتلبية مطالب العملاء, ومن ثم بدأت مراكز الاتصال بالتدريج استغلال التقنية المتاحة أمامها لتنفيذ التدابير والإجراءات التي تهدف إلى تحسين مناخ العمل لفريقها من الموظفين.

ومن الحلول التي ذكرتها الدراسة أن يعمل موظفو خدمة العملاء من المنزل، حيث يتيح ازدهار تقنية "نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت", والانخفاض الكبير في تكلفة الاتصالات السريعة بالإنترنت، لمراكز الاتصال الانتقال إلى الأماكن أو البقع البعيدة أو النائية، ومن ثم يستطيع الموظفون اختيار مناخ العمل الذي يلائم احتياجات كل منهم على حدة.

من الحلول أن يعمل موظفو خدمة العملاء من المنزل، حيث يتيح ازدهار تقنية نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت والانخفاض الكبير في تكلفة الاتصالات السريعة بالإنترنت، لمراكز الاتصال الانتقال إلى الأماكن النائية

توفير الأدوات
وإذا طبقت مراكز الاتصال نموذج الموظف مركز الاتصال عن بعد، فإنها ستستطيع توفير تكاليف الأدوات والمرافق والمبنى والأرض، وفي الوقت نفسه ستضمن استمتاع الموظفين بأكبر قدر من المرونة والرضا الوظيفي.

هذا بالإضافة إلى استخدام برنامج "سبيتش أناليتيكس" (Speech Analytics) الذي يُغيّر طرق تفاعل مشرفي المركز مع العملاء والموظفين، سواء في مقر المركز أو في منازلهم.

ويتسع نطاق استخدام هذا النوع من البرمجيات في قطاع مراكز الاتصال، إذ إنه يمكن المشرفين من تحليل أي محادثة معينة بصورة لحظية، وذلك عبر كلمات وعبارات مفتاحية مخصصة مسبقا، حيث يتم عرض رسائل تنبيه تمكن المشرفين من التدخل في أي مكالمة عند الضرورة.

ويساعد هذا البرنامج ليس فقط في تحسين رضا الموظفين ومعدلات حل استفسارات العملاء من المكالمة الأولى، بل يسهم أيضا في تخفيض الضغط عن موظفي مركز الاتصال الذين يستطيعون الحصول على الدعم إذا شعروا بأن استفسار أو مشكلة العميل أكبر من معارفهم ومهاراتهم في حل المشكلات.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية