سيارة غوغل قد تبدأ قريبا في مزاحمة السيارات التقليدية في شوارع نيفادا (رويترز)

وافق مجلس ولاية كاليفورنيا بالإجماع على منح ترخيص قيادة للسيارات الذاتية القيادة، وذلك بعد منح ولاية نيفادا أول رخصة قيادة من هذا النوع لسيارة غوغل الشهر الماضي، كما تدرس باقي الولايات الأميركية موافقتها على السماح لسيارات بالحصول على رخص قيادة فيها بعد تقديم أدلة على أن سيارة غوغل تقود ذاتها أفضل من البشر، وتقلص معدل الحوادث بنسب كبيرة.

ولا تنفرد غوغل بالتفاوض مع السلطات حول ترخيص هذه الفئة الجديدة من السيارات، بل تتسابق شركات تصنيع السيارات على التباحث مع السلطات للحصول على تراخيص مماثلة لسياراتها.

وتنافس جهود غوغل شركات السيارات العالمية مثل أودي ومرسيدس، وأجرت شركة فولفو -ضمن مشروع سارتر- هذا الأسبوع تجربة قيادة سيارة لقافلة من السيارات التي تقاد ذاتيا في إسبانيا ضمن قافلة تتبع شاحنة كبيرة ذاتية القيادة.

وكانت سيارات فولفو التي تتضمن الطراز XC60، تتصل جميعها بالشاحنة الرئيسية ضمن شبكة القافلة. ويضمن هذا النوع من التواصل بين السيارات محاكاة التسارع وتخفيف السرعة والضغط على الفرامل للتوقف والالتفاف الذي تقوم به الشاحنة التي تقود القافلة، وكل ذلك مع مسير القافلة بسرعة 85 كم بالساعة على طريق سفر عام في إسبانيا.

وتقول مديرة مشروع فولفو إن الناس لا يزالون يعتقدون أن القيادة الذاتية للسيارات هي مجرد خيال علمي، لكن الحقيقة هي أن هذه التقنية نضجت ومتوفرة في الواقع، وستكون قوافل السيارات ذاتية القيادة أمرا واقعا بشكل أو بآخر في المستقبل القريب.

وعدا عن البرنامج الذي صمم للمشروع، فإن الشبكة اللاسلكية التي ربطت بين السيارات هي الفارق الوحيد بين تلك السيارات الذاتية القيادة والسيارات العادية، وقطعت سيارات فولفو في مشروع سارتر قرابة 10 آلاف كلم، لتنطلق مرحلة التركيز على كفاءة استهلاك الوقود في تلك السيارات.

لا يمنع انتشار هذه السيارات بعد نضج تقنيتها سوى التشريعات الحكومية وإقدام شركات السيارات على تصنيعها وطرحها في الأسواق

سيارات غوغل
أما شركة غوغل فستوسع اختباراتها للسيارات الذاتية القيادة لتشمل كلا من ولايتي كاليفورنيا ونيفادا بعد أن أثبتت سيارة معدلة من غوغل -وهي من طراز بريوس- أنها أفضل من السائق البشري في تقليص أخطاء القيادة وتجنب الحوادث، كما أن هناك طرزا أخرى تعمل عليها غوغل مثل طراز أودي وليكزس.

وتمكنت سيارات غوغل من قطع مئات الآلاف من الكيلومترات على الطرق العامة دون أي حادث بإشراف برامج الحاسوب، بينما يقع في المتوسط حادث واحد على الأقل لدى كل سائق بعد قطع أكثر من 160 كيلومترا. ويعتبر السائق الذي يركب سيارة غوغل ليتدخل في قيادتها هو أخطر عنصر في تلك السيارة، فبمجرد إمساكه بالمقود ترتفع مخاطر وقوع الحوادث.     

وتتنافس شركات السيارات -وبالأخص كل من كاديلاك وفورد وأودي وبي أم دبليو وجي أم سي ومرسيدس وفولكس فاغن وفولفو- فيما بينها لإحراز نجاح في مشاريع السيارات الذاتية القيادة لدى كل منها.

ولا يمنع انتشار هذه السيارات بعد نضج تقنيتها سوى التشريعات الحكومية وإقدام شركات السيارات على تصنيعها وطرحها في الأسواق.

وربما نشاهد السيارات العادية خلال سنة أو اثنتين بخيار جديد أشبه ببرنامج قيادة الطائرة ذاتيا،  لتعمل كما هو حال ميزة التحكم المعروفة باسم مثبت السرعة، لكن هذه الميزة الجديدة ستتحكم في كل السيارة.

ويفرض القانون الأميركي حاليا وجود سائق على كرسي المقود دون الحاجة للإمساك بالمقود، ولكن قد يسقط هذا الشرط قريبا.

المصدر : أي تي بي