يستعد الهواة ومراقبو الفضاء ليشاهدوا موكبا فضائيا نادرا يتألق فيه كوكب الزهرة أثناء مروره أمام وجه الشمس، في مشهد قد لا يراه أي إنسان حي اليوم مرة أخرى.

ويشار إلى أن عبور الزهرة -وهو ظاهرة فلكية ستقدم أدلة جديدة في البحث عن العوالم الفضائية- قد حدث ثماني مرات فقط منذ اختراع التلسكوب عام 1631، ولن تتكرر هذه الظاهرة حتى عام 2117.

ويحدث هذا العبور عندما يمر كوكب الزهرة مباشرة بين الأرض وقرص الشمس، وسيكون مرئيا للعين المجردة من كل القارات، حيث سيبدو كنقطة سوداء تسبح ببطء عبر الخلفية الشمسية لنحو سبع ساعات.

وسيركز علماء الفلك على هذا العرض النادر المشاهدة لجمع قياسات يمكن أن تساعدهم في كشف المزيد من الكواكب الموجودة وراء المجموعة الشمسية، مثلما جمع الكابتن جيمس كوك وغيره من علماء الفلك المعاصرين بيانات أثناء العبور الذي حدث عام 1769، من جزيرة تاهيتي في المحيط الهادئ، وساعدتهم في قياس حجم المجموعة الشمسية.

يحدث هذا العبور عندما يمر كوكب الزهرة مباشرة بين الأرض وقرص الشمس، وسيكون مرئيا للعين المجردة من كل القارات السبع، حيث سيبدو كنقطة سوداء تسبح ببطء عبر الخلفية الشمسية لنحو سبع ساعات

ويعد علماء الفلك في 148 دولة العدة لمراقبة هذا الحدث الفريد، ومن بين الأماكن التي سيتم منها رصد هذه الظاهرة أكبر مرصد في العالم على قمة بركان ماونا كيا البالغ ارتفاعه 4205 أمتار في هاواي.

كما ستقوم مركبة كيبلر الفضائية الآلية -التي تبعد نحو 148 مليون كيلومترا في أعماق الفضاء- بتسجيل هذا العرض السماوي، وكذلك تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا الذي يحلق على ارتفاع 563 كيلومترا. وهناك أيضا مركبة الفضاء فينوس إكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية التي تدور حول الزهرة في رحلتها الشمسية التاريخية.

ومن المعلوم أن مرور الزهرة هذا يحدث كل 120 سنة أو نحو ذلك، ويتجلى في ثمانية أزواج متفرقة. والمرحلة الأولى لهذه الحادثة التوأمية الأخيرة حدثت في يونيو/حزيران عام 2004 وكانت أشهر حدث في الشهر على موقع غوغل.

وبالنسبة لبريطانيا يبدأ هذا العرض المذهل الساعة الخامسة صباح الأربعاء إذا ما كانت السماء صافية. وينبه الفلكيون المشاهدين إلى ضرورة تجنب النظر إلى الشمس مباشرة لتفادي تلف حاد في الشبكية، وينصحونهم بالنظر من خلال وسائل واقية. وسيُبث هذا التهادي البطيء للزهرة عبر الإنترنت من خلال عشرات المراصد والمؤسسات الفضائية ومنها ناسا.

وسيكون رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية التي على ارتفاع نحو 400 كيلومتر فوق الأرض هم أول من سيشاهد هذا العبور الفريد للزهرة من الفضاء، بعدما لم يتمكنوا من مراقبته عام 2004 بسبب عدم وجود مرشحات على متن المحطة.

المصدر : تايمز