ملفات التتبع من غوغل هي الأكثر شيوعا بين المواقع (الأوروبية)

نشرت مؤسسة "Evidon" تقرير "Global Tracker" نصف السنوي الذي يهتم بدراسة قيام الشركات بتتبع المستخدمين عبر الإعلانات من خلال الإنترنت. ووجد التقرير أن غوغل وفيسبوك تمتلكان النصيب الأكبر من تتبع حركة المستخدمين على الإنترنت.

وتقوم Evidon بجمع البيانات من خلال إضافات خاصة بمتصفحات الإنترنت تقوم بمراقبة ملفات كوكيز لأكثر من 1.6 مليون مستخدم. وبحسب التقرير، فإن ملف التتبع الأكثر شيوعًا الذي عُثر عليه في أكثر من 70% من المواقع هو ملف التتبع الخاص بخدمة Google Analytics، يليه خدمة غوغل الإعلانية Google Adsense بينما تتناوب على احتلال بقية المراتب الأولى كل من إضافات فيسبوك الاجتماعية، وإضافات غوغل بلس.

وبعد غوغل وفيسبوك يلاحظ وجود زر المشاركة الخاص بـتويتر يليه عدد من الشركات الإعلانية أو أزرار المشاركة الاجتماعية المختلفة التي تقوم أيضا بتتبع ما يضغط عليه المستخدم للاستفادة منه إعلانيا.

ولا يأتي احتلال خدمة Google Analytics مفاجئًا إذ تستخدم هذه الأداة المجانية عشرات الملايين من المواقع لمعرفة عدد زوار تلك المواقع وبلدانهم والروابط التي قاموا بمشاهدتها وغير ذلك. لكن رغم أن هذه الخدمة تعد الأولى عالميا في تتبع المستخدمين، فإنها لا تستفيد من بيانات التتبع إعلانيا.

المشكلة الرئيسية تأتي -بحسب الدراسة- من الشبكات الإعلانية التي تجمع المعلومات عبر مجموعة كبيرة من المواقع باستخدام ملفات كوكيز يتم زرعها في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين عند قيامهم بفتح الصفحات التي تحتوي على هذه الإعلانات.

وتقوم الشبكات الإعلانية بالاستفادة من سجل التصفح الخاص بالمستخدم لتقديم إعلانات أخرى موجهة أثناء تصفحه لمواقع الإنترنت. وتمتلك غوغل أو الشركات التابعة لها نصيب الأسد من هذا النوع من أنواع التتبع، تليها فيسبوك وتويتر.

ومن بعض الإحصائيات المتعلقة التي وردت في الدراسة، تبين أن كل مستخدم يشاهد أزرار المشاركة الاجتماعية الخاصة بفيسبوك وتويتر وغوغل بلس 15 مرة يوميا في المتوسط. كما أن أكثر من 80% من مواقع الإنترنت تتضمن حوالي خمسة ملفات تتبع، لكن مواقع الفن والترفيه الشهيرة مثل imdb وhulu قد تتضمن ما يصل إلى أكثر من عشرين ملف تتبع، وكذلك الأمر بالنسبة لمواقع الأخبار.

ومن الآثار الجانبية السيئة لهذه الملفات أنها تسبب تأخيرًا في فتح الصفحات يقدر بحوالي نصف ثانية لكل ملف، لكن بعض الملفات السيئة قد تضيف ما يصل إلى ثلاث ثوان كاملة لكل ملف.

وربما لا تعكس هذه الدراسة الحالة الدقيقة لوضع الإعلانات وتتبع المستخدمين على الإنترنت، وذلك لأنها اشتملت فقط على عينة من 1.6 مليون مستخدم، إلا أنها تعطي دون شك فكرة لا بأس بها عمّا يعتبره الكثير من المستخدمين نوعًا من التدخل السافر في خصوصيتهم على الإنترنت.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية