احتفل موقع غوغل بالذكرى الـ166 لميلاد صانع المجوهرات الروسي الشهير بيتر كارل فابريغه باستبدال ست مجوهرات بيضوية الشكل -التي اشتهر الروسي بصنعها- بحروف شعار غوغل الإنجليزية (Google) ليمثل كل منها حرفا من حروف غوغل الستة مع فتح البيضة الأولى والأخيرة في الاسم لتكشف عن حرفي G وe.

وولد كارل فابريغه لصانع مجوهرات ألماني يدعى غوستاف فابريغه في سانت بطرسبرغ في 30 مايو/أيار عام 1846، واشتهر بصناعة المجوهرات بيضوية الشكل المزخرفة بعناية فائقة تحمل طابعه الخاص وكانت وراء شهرته العالمية.

وكان معرض روسيا الشامل عام 1882 في موسكو نقطة تحول في تاريخ فابريغه عندما لفتت أعماله اهتمام عائلة رومانوف الإمبراطورية، وفي عام 1885 كرم القيصر ألكساندر الثالث "بيت فابريغه" لصناعة المجوهرات والتحف بمنحه لقب "غولدسميث بانتداب خاص للتاج الإمبراطوري".

ومنذ ذلك التاريخ بدأ فابريغه بصناعة سلسلة من المجوهرات البيضوية لأكبر زبائنه وهو "ألكساندر الثالث" الذي كان بدوره يهدي بيضة منها كل عام في عيد الفصح لزوجته الإمبراطورة ماريا، وقد صنع فابريغه نحو خمسين بيضة إمبراطورية إضافة إلى مجوهرات بيضوية وتحف أخرى أصغر حجما.

كانت مجوهرات فابريغه البيضوية تصنع من المعدن الثمين أو الحجارة الصلبة المزينة بطلاء المينا والأحجار الكريمة، وعادة ما كانت تخفي بداخلها تحفة صغيرة، وقد احتوت أول بيضة من هذه المجموعة على دجاجة.

استمر فابريغه بصناعة المجوهرات البيضوية حتى ثورة أكتوبر/تشرين الأول عام 1917، حيث أممت صناعته مما اضطره إلى غلق متجره والهجرة إلى سويسرا التي توفي فيها بعد فترة قصيرة، وكان ذلك في سبتمبر/أيلول 1920عن عمر 74 عاما، بعدما أنتج أكثر من 155 ألف قطعة من المجوهرات وتوابع الزينة التي تدرجت من علب السجائر حتى إبر الحياكة.

ولم يتبق من المجوهرات البيضوية التي صنعها فابريغه سوى عدد محدود، وهي ذات قيمة عالية ومطلوبة من قبل جامعي المجوهرات، وعلى رأسهم الملياردير فيكتور فيكسلبيرغ الذي عرف بامتلاكه مجموعة كبيرة منها، حيث كان يشتري أعمال فابريغه البيضوية وينقلها إلى موطنها روسيا.

ويذكر أن فابريغه صنع مجموعة لا بأس بها من المجوهرات البيضوية بطلب خاص، ومنها بيضة "روذستشيلد"، التي بيعت في مزاد كريستي عام 2007 بنحو 19.5 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة