الانتشار الكبير لنظام أندرويد جعل منه هدفا للشركات المُنافسة

وضعت محكمة أميركية أمس الأربعاء حدًّا للصراع بين عملاقي التكنلوجيا شركتي غوغل وأوراكل الذي بدأ قبل نحو عامين حيث برأت المحكمة غوغل من تهمة انتهاك براءات اختراع مسجلة باسم أوراكل تتعلق بلغة جافا البرمجية ومستخدمة في نظام التشغيل أندرويد للهواتف الذكية.

وكانت أوراكل قد دفعت قبل نحو عامين مبلغ 7.4 مليارات دولار للاستحواذ على شركة صن مايكروسيستمز وبالتالي منصة جافا التي تطورها الأخيرة، والتي استخدمت في تطوير نظام أندرويد للهواتف الذكية خلال عملية الاستحواذ.

وخاضت أوراكل حربها القانونية مع غوغل مطالبةً الشركة بدفع أضرار والحصول على نسبة من الأرباح التي تجنيها من نظام أندرويد إلا أن هيئة المحلفين المؤلفة من عشرة أشخاص وجدت أن غوغل لا تنتهك براءتي الاختراع الرئيسيتين في القضية.

ويعني هذا أن أوراكل لن تحصل على ما كانت تطالب به من مبالغ بدل الضرر الذي لحق بها حسب ادعائها، والذي يصل إلى مليار دولار، ولكنها قد تحصل فقط على مبلغ 150 ألف دولار كحد أقصى من غوغل غرامة على نسخها أحد الإجرائيات البرمجية في جافا، وهذا مبلغ زهيد جدا مقارنة بما كانت ستحصل عليه لو كسبت القضية.

وعلى الرغم من أن أوراكل ما زالت قادرة على طلب استئناف الحكم، فإن نتيجة المحكمة تعتبر نصرًا كبيرًا لغوغل في أحد أبرز القضايا القانونية التي واجهتها الشركة في تاريخها.

ومن الجدير بالذكر أن غوغل لا تنكر قيامها بنسخ واجهات جافا البرمجية لصنع أجزاء من نظام أندرويد، معتبرة أن الواجهات البرمجية ولغات البرمجة يجب أن لا تخضع لحماية حقوق النشر، لأنها -حسب غوغل- مجرد أدوات يستطيع مطورو البرمجيات استخدامها، وما يخضع لتلك الحقوق هو -فحسب- البرامج التي تطور باستخدام تلك اللغات.

وتشير الأرقام إلى أن نظام أندرويد للهواتف الذكية الذي أطلقته غوغل رسميا أواخر عام 2008 يمتلك حاليا أكثر من 53% من حصة السوق، وهذا ما جعل منه هدفا للشركات المُنافسة، إذ قامت سابقا عدة شركات كبرى أبرزها آبل ومايكروسوفت برفع دعاوى قضائية متعددة تستهدف النظام.

ويذكر أن هناك عشرات من قضايا براءات الاختراع تدور رحاها في أروقة المحاكم العالمية بين شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل القضايا المتنازع عليها بين فيسبوك وياهو أو بين آبل وسامسونغ.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية