كمية النباتات المزهرة وكثافتها ليست هي العامل الحاسم بالنسبة للنحل بل تنوعها (الأوروبية)

كشفت دراسة أميركية أن النحل الطنان بات يقطع مسافات أطول بحثاً عن حبوب لقاح الزهور، مشيرة إلى أن تنوع النباتات المزهرة هو العامل الحاسم في جذب النحل الطنان وليس كمية النباتات، حتى وإن كانت المسافة بعيدة. 

وقال علماء أميركيون إن النحل أصبح يقطع مسافات أطول بحثاً عن حبوب لقاح الزهور. وركز الباحثون خلال الدراسة على المسافة التي يقطعها النحل الشغال لإحدى فصائل النحل الأميركي من خلاياه الخشبية إلى مكان وجود الغذاء.

واعتمد الباحثون على القرابة الجينية بين النحل لمعرفة ما إذا كان ينتمي لنفس الخلية أم لا، وذلك لصعوبة معرفة أماكن أعشاش النحل البري، وتوصلوا من خلال ذلك إلى أنه كلما ازدادت المسافة بين مصدر الغذاء وأعشاش النحل تراجع احتمال العثور على نحلتين شغالتين من العش نفسه. واعتمد الباحثون على نسبة النحل المتقارب جينياً لمعرفة المسافات التي يقطعها للوصول إلى مصدر غذائه.

تنوع الزهور
من جهة أخرى، تبين للباحثين -من خلال مقارنة هذه المسافات بمصادر الغذاء وتنوعه في مكان ما- أن كمية النباتات المزهرة وكثافتها ليست هي العامل الحاسم بالنسبة للنحل، وأن تنوع هذه النباتات في مكان ما يجذب النحل الطنان إلى هذا المكان، حتى ولو اضطر النحل إلى قطع مسافات أطول من المسافة التي يقطعها لنباتات أكثر كماً وقرباً للعش.

ولاحظ العلماء أن تنوع الزهور وألوانها يلعب دوراً كبيراً بالنسبة للنحل أكثر من الدور الذي تلعبه كمية حبوب اللقاح.

كما تبين للباحثين -تحت إشراف شالين غها من جامعة تكساس، في دراستهم التي نشرت الاثنين في مجلة بروسيدنغز التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم- أن للطرق والمباني التي يشيدها الإنسان تأثيراً سلبياً على أعشاش هذا النحل.

وأكد الباحثون أن هناك علاقة عكسية بين كثرة الطرق والأبنية من ناحية وكثافة الأعشاش من ناحية أخرى، وهو ما يؤدي إلى تراجع دور النحل في تلقيح النباتات.

المصدر : الألمانية