ناشونال جيوغرافيك هددت بإغلاق حسابها في إنستاغرام إن لم تتراجع الأخيرة عن تعديلات سياستها (سي نت)

علقت مجلة ناشونال جيوغرافيك -المطبوعة الرسمية لمؤسسة "مجتمع ناشونال جيوغرافيك" الأميركية صاحبة قناة ناشونال جيوغرافيك الوثائقية- رفع الصور بخدمة مشاركة الصور "إنستاغرام" احتجاجا على الإعلان الأخير المتعلق بتعديل سياسة الخصوصية للخدمة والذي يسمح لشركة إنستاغرام ببيع صور المستخدمين إلى طرف ثالث أو استخدامها بالإعلانات دون الرجوع لمالكها الأصلي، رغم أن الشركة نفت صحة هذا الكلام.

وقالت ناشونال جيوغرافيك -المعروفة بتقديم صور فوتوغرافية عالية الجودة من الناحية الفنية والصحفية أمس على حسابها على إنستاغرام المملوكة لشركة فيسبوك- إنها قلقة جدا من الاتجاه الذي اتخذته الشروط الجديدة للخدمة بإنستاغرام، وهددت بإغلاق حسابها كليا "إذا استمرت (الشروط) كما هي".

وكانت إنستاغرام قد أثارت عاصفة من الاحتجاجات عند إعلانها أمس الثلاثاء أنها تملك الحق الدائم ببيع صور المستخدمين دون تعويضهم أو إبلاغهم بذلك. ووفق السياسة الجديدة، فإن موقع فيسبوك يملك الحق الدائم بترخيص كافة الصور العامة المنشورة على إنستاغرام لشركات أو أي منظمة أخرى بما في ذلك لأغراض الإعلان. وبالتالي تحويل الموقع إلى أضخم وكالة للصور في العالم. 

إنستاغرام أكدت أنها لن تبيع صور المستخدمين ولن تستخدمها بإعلانات
تراجع إنستاغرام
لكن إنستاغرام ردت مساء أمس بأن المستخدمين أساؤوا فهم شروط الخدمة الجديدة، واعتذر المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة كيفن سيستروم، للمستخدمين، بالقول إنه ستتم "إزالة" اللغة التي أسيء فهمها.

وأكد سيستروم بمدونة الشركة تحت عنوان "شكرا لكم ونحن نستمع" أن إنستاغرام لن تقوم مطلقا ببيع صور المستخدمين دون دفع تعويض، وأن خطأهم كان بأن "اللغة المستخدمة مربكة" والشركة "تعمل على تحديثها" مضيفا بأنه منذ طرح التعديلات الجديدة "كنا نسمع أصواتا عالية وواضحة تشير إلى أن العديد من المستخدمين مرتبكون ومنزعجون بما تعنيه تلك التعديلات".

كما نفى إمكانية أن تصبح صور المستخدمين جزءا من أي إعلان، وقال "ليس لدينا خطط لفعل أي شيء مثل هذا الأمر ونتيجة لذلك سنزيل اللغة التي أثارت هذا التساؤل" مشيرا إلى أن هدف الشركة الرئيسي هو تجنب أشياء مثل الشريط الإعلاني الذي يراه المستخدمون بتطبيقات أخرى والتي قد تؤذي تجربة المستخدم.

لكن سيستروم قدم تلميحات تبين كيف ستجني الشركة المال من الإعلانات عبر خدمتها، فقال إنه إذا كان المستخدم يتابع شركة معينة فإنه من المفيد معرفة أي الأشخاص الذين يتابعهم هم أيضا أتباع تلك الشركة، ولذلك فإن بعض البيانات التي ينتجها المستخدم مثل الأنشطة التي يمارسها (على سبيل المثال متابعة الحساب) وصورة الملف الشخصي قد تظهر بالإعلان.

ورغم أن هذا الإجراء قد لا يرضي أشخاصا لا يرغبون أن تصبح أنشطتهم مادة إعلانية لكنهم خاضعون فعلا لتلك الشروط إذا كانوا يستخدمون فيسبوك.

المصدر : مواقع إلكترونية